نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦١

وجوب

الجمع.

القصر وإجازته لا فرق في ثبوته في السفر، كما اختلفوا في

ولا أعلم بين أصحابنا اختلافاً في إجازة الجمع في السفر كان سائراً أو اطمئناناً نازلاً، وإنما اختلفوا في الأفضل من القصر والجمع مع اجتماعهم على ثبوتهما، وإجازتهما لمن فعل بهما أو بأحدهما، وهذا هو معنى إحياء السنّة، ولا آمن أن يكون هذا إذا فَصَدَ إلى هذا على غير معنى صِدْقٍ يخرج له أن يكون مميتاً للسنة، والله أعلم. اهـ.

قال (المص) رحمه الله في (المعارج): إنّ الثابت بالإجماع القصر مع قطع النظر عن الإفراد والجمع؛ وفي الجمع قصر أيضاً، ثم إن الجمْعَ قد ثبت بإجماع أيضاً بعرفة ومزدلفة، وإن اختلفوا في غيره فما ذاك إلا كاختلافهم في القصر». اهـ.

قال السيد أبو نبهان: «قد قيل في هذا بالاختلاف قول: إن القصر أفضل، وقول: إن الجمع أفضل، وكلاهما من قول المسلمين، ونحن لهم في الحق تبع، والله أعلم. اهـ.

وهذا منه جواب عن المسافر الماكثرى

وعن السيد الصبحي: يحكى عن الأثر عَدَمَ جواز الجمع للمسافر الماكث، وتعقبه (المص) بأنه حيث ما جاز القصر جاز الجمع ولا دليل على المنع. قال: والأفضل الإفراد في حق الماكث، والجمع في حق السائر، قال: وذكر سعيد بن جعفر أنّ أباه حدثه أنه اختلف هو وعلي بن عزرة والأزهر بن عليّ؛ فقال جعفر: الجمع أفضل، وقال عليّ والأزهر: الإفراد أفضل، وذلك في طريق دما، فلحقوا موسى فسألوه، فقال: لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإفراد أفضلُ لأَفْرَدَ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع في الأسفار. اهـ.

قال عزان بن الصقر: بلغنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في السفر وفَرَق، وبلغنا عنه إذا كان نازلاً جمع الصلاتين في أول الوقت، وإن

461

٩٧٢ / ١٬٦٨٣