نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣

واحدٌ، وكذا المغرب والعشاء، وقد عرفت أنّه ليس بالمذهب. والله أعلم بوجه ما قاله، والقطب أعلم بمسالِكِ قَدَمِه في الشرع، فنحسن به الظن رضي الله عنه

•

ويصح الجمعُ للجماعة وللفد، فمن عَجّل العشاء للمغرب قام لسنة

المغرب ثم للوتر، قال الشيخ درويش طيب الله ثراه بعدما ذكر عَقْدَ

،

المغرب والعشاء: وصَل بعدهما ما شئتَ إن لم تضف الوتر إليهما وإن أضفته إليهما فلا تصل بعده شيئاً وأفرده في وقت العشاء الآخرة، وجائز لك جمع الوتر إليهما في وقت المغرب، وإفراده في وقت العشاء الآخرة». اهـ.

فيخرج على هذا ندبيّة إفراد الوتر في المغرب لأجل أداء ركعتي سُنّتِها، وفي العشاء لأجل التنفل بعدها قبل الوتر، لأن الوتر لا نفل بعده على الأكثر.

وكان أبو عبيدة رحمه الله يأتي بركعتي سُنّة المغرب بينهما وبين العشاء، ولم يوافقه عليه أحد لأنه جمع بين المغرب والعشاء ولم يُصَلِّ بينهما شيئاً، والله أعلم بوجه ما فعله أبو عبيدة.

وإفراد الوتر لمن عجل العشاء للمغرب ولو صلَّى في أوّل المغرب للإتيان بسنتها أحرى ما به المسافر الماكث.

وأقول حتى المسافر السائر إن تمكّن ولم يُعجله أمر، وكذا إفراده في وقت الآخرة لأجل النافلة، وكُرَّة الجمعُ أوّلَ وقتِ الأولى وآخِرَ وقتِ الآخرة، وَجْهُ الكراهة أنه صلى الظهر والعصر في عرفات في وقت الظهرِ، أي في الوقت الذي يصلي فيه الظهر إذا لم يجمع،، أشار إليه الشيخ في (الإيضاح، وليس متعيّناً، لإمكان إرادة الراوي ما قبل العَصْرِ ولو وَسَطاً أو آخراً، وكذا يحتمل إرادته أول وقت العشاء وما بعده، وجاز من زوال الشمس إلى حَدِ مغيب قرن منها، والمراد بقرنها ناحيتها أو أعلاها أو آخر شعاعها أو ضوئها بحسب الخلاف في آخر العصر، أقوال، وكذا للعشائين من مغيبها إلى ثلث الليل أو نصفه

463

٩٧٤ / ١٬٦٨٣