نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧

وإن كان وقتُ الأخرى فأعِدهما جميعاً»، قال محمد بن المُسبح: «ليس عليه بدلها ويُصلّي الثانية». ويخرج مع بعض الفقهاء الخلاف في هذه المسألة على الخلاف هل هما صلاةٌ أم صلاتان؟ ولو جهل فقدم الأخرى وأخر الأولى جمعاً لزمه البدل، فلو علم وتعمّد أبدل وكفر إن فات الوقت؛ وقيل بالكفارة ولو جهل.

قال القطب رحمه الله: ومَنْ سَمِع بالجمع فأخر الخمس ليجمعها كلها أبدل ولزمته الكفارات؛ وقيل: واحدةٌ؛ وقيل: لا، لأنه جاهل لم يتعمد الترك. قال: وهكذا المشارقة يعذرون الجاهل في الكفر والتكفير

في مواضع من الصلاة والصوم وغيرهما من الفروع، فافهم. اهـ. ولو تيقنت فساد الأولى بعد تسليمك من الثانية فأعدهما إنْ وَسعَتْهُما بقية الوقت، وإلا فإن لم تدرك من الوقت إلا مقدار الفاسدة فأعدها وكذا أعدها وحدها لو خرج الوقت، فلو شككت في الأولى بعد الدخول في الثانية، وقيل: بعد الخروج من الثانية، فهل الإعادة لهما أو الأولى فقط أو لا واحدة؟ أقوال؛ وإن خرج الوقت فأعد الأولى؛ وقيل: لا إعادة في شَكٍّ، وإن فَسَدت الثانية فالقولان الأولان بالإعادة تواً، أو تأخيرها إلى وقتها والله أعلم، ولو شك في الثانية فالخلاف المذكور، فتبيّن هَداك الله.

المسألة السادسة

تجب النية للجمع وللإفراد كغيرهما من سائر العمل، فإن أراد الجَمْعَ نواه مِنْ أوّل وقتِ الأولى، أو نواه في حدّ الأميال، وحينئذ يجوز له الجمع في سفره ولو لم ينوه في أوّل وقت الأولى؛ وقيل: بجوازه ولو لم ينو أوّل الوقت ولا وسطه ولا في وقت الثانية، لكن مع إرادة الصلاة إن شاء أحرم على الجمع.

وفي (المنهاج): يجوز الجمع لمن نواه ولو بعد الوقت كوسطه وآخره ما لم يدخل وقت الثانية، وإذا دخل وقت الثانية لم يجز له أن ينويه؛ وقيل: يجوز له أن ينوي الجمع ولو في آخِرِ الثانية، وقيل:

477

٩٨٨ / ١٬٦٨٣