نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٨

يخص هذا بالمسافر، وعصى فاعل ذلك بعدم النية في وقت الأولى أو في أوّله، وأما قول المؤذن عند الإقامة: «أجْمِعُوا» فالظاهر أنّه في الأصل تنبيه عن أن يصلي مَعَهم أحَدٌ بإفراد، وتنبيه لمن نوى الجمع أول الوقت ليدخل معهم بالجمع، لا تنبيه لمن لم ينوه أن يُجمع معهم، لكن لو نوى المأمومُ الإفراد خلف الجامع لم تفسد عليه ويؤخر الثانية، وإن صلاها أعادها في وقتها؛ وقيل بالفساد، ومن نوى أوّل الوقت ولم ينو عند الإحرام كفاه. اهـ.

يجمع

وفي ابن جعفر عن أبي عبد الله قال: «لو أنّ رجلاً مسافراً كان نيته أن يُفرد الصلاة فتوانى حتى زال وقتها ودخل وقت الآخرة، ثمّ أراد أن فله ذلك، وللمسافر إذا أراد أن يدخل بلده أن يجمع الصلاتين من قبل ذلك في وقت الأولى منهما، وقد اكتفى بذلك للأولى والآخرة، وقد فعل ذلك موسى بن علي رحمه الله تعالى. اهـ. قال بعض أصحابنا: إن لم ينو الجمع كان عاصياً في تأخيره والله أعلم. اهـ.

ووقع في النسخ المطبوعة مِنَ (الإيضاح) ما صورته وإن أحرم الرجل على القران فإنّه يفرق إن شاء، ولا يفرق من أحرم على الإفراد. قوله: ولا يفرق غلط وتصحيف مطبعي؛ والصحيح: «ولا يقرن من أحرم على الإفراد فليتنبه له.

وعبارة (النيل): ومن أحرم على جمع فَرَقَ إن شاء لا عكسه». اهـ. قال القطب وقيل: لا يفرق إن أحرم على الجمع، ولا يفرق الجامع بينهما إلا بإقامة وتوجيه؛ وقيل: لا يوجه للثانية؛ وقيل: يقول منه سبحانك اللهم وتكفي النية الأولى، وينبغي اختصارها لها أيضاً عند الإحرام». ا هـ.

اعلم أن شرائط صحة الجمع ثلاث:

أحدها: النية له قبل الخروج من الأولى على ما ذكره الإمام

???

٩٨٩ / ١٬٦٨٣