نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩

أبو إسحاق، أي أنّ النية تنفعه ما دام في الصلاة الأولى، ومشهور المذهب أن ينوي الجمع عند الدخول في الأولى، فلو لم ينو الجمع وَجَبَ الإفراد، فلا جمع إلا بنية، سواء على قول أبي إسحاق أو على المشهور. ولو أحرم ناوياً للجمع وبدا له أن يُفرد أفرد على قول إذا كان في وقت الأولى.

قال (المص) رحمه الله: لعلّ كلام أبي إسحاق في من أهمل القصد عن الجمع والإفراد ثم حفظ في الصلاة، ويحتمل أن يكون في من أحرم على الإفراد، وهو مذهب الشافعية». اهـ.

الشريطة الثانية: أن لا ينقطع السفر باتخاذ وطن أو برجوع إلى وطنه الأوّل، وأن لا ترتفع الضرورات الموجبة للجمع، وتعتبر هذه الشريطة إن كانت الصلاة في وقت الأولى، فإن كانت في وقت الأخيرة فلا محيص من الجمع ولو انقطع الموجب، لتعذر الإفراد حينئذ في وقتين، لكن يحتمل إيقاعه جمعاً شرعياً بلا فارق، ويحتمل إيقاعه جمعاً صورياً لغوياً بأن يجمع الصلاتين في محل واحدٍ لكن مع فارق ليصدق عليه إفراد بالنسبة إلى الفارق وجمع بالنسبة إلى التسمية، فهذه الصورة تمتنع لغير ضررورة، وهنا موضع ضرورة

يسير،

فتدبر.

وثالث الشرائط: أن لا يطول الفارق ولو كان من جنس الصلاة، كتنفل، وقد أسلفنا الكلام على هذا، فهذا المعنى مما ذكره أبو إسحاق، وتابعه (المص) رحمهما الله في (المعارج)، وقد جمعت ما ذكره أبو إسحاق في بيتين فقلت: سَفْرٌ وسُقم وأمطار ونحو دَمٍ مُسْتَرْسِل سبب الجمع الَّذِي شُرعا والشرط أسبابه والقَصْدُ أوّله وعدم تطويل شيء فارق كدعا

المسألة السابعة

ليست الصلاة السفرية بالنسبة إلى المصلين في أحكامها على حد

سواء لاختلاف أحكامها بين النساء والرجال، والأحرار والعبيد

،

479

٩٩٠ / ١٬٦٨٣