نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٠

والأولاد وآبائهم، والبدو والحضر، والأهل والمتنقل، ونفصل ما فتح الله من القول في أحكام كُلِّ في مباحث:

المبحث الأول:

المرأة في مشروعية صلاة السفر حكمها حكم الرجل، إلا بالنسبة إلى زوجيّتها به، فتختلف أحكامُها بأحكام مخصوصة بها من دونه من جهة التبعية اللازمة عليها لزوجها، ابتداءً من وجوب، ابتداءً من وجوب طاعته عليها، ويتفرع من أصل التبعية لها وعليها أحكام في هذا الموضوع.

فمن تأثير التبعية: لو أقبلت مع زوجها من سفر حتى صار قريباً من بلدهما فعَرَضَ ما يقتضي قعودها في محلّ تقصر، ودخل الزوج البلد ثم رَجَعَ يتم الصلاة، كان عليها بحكم التبعية أن تتم بتمامه، وكذا لو أتمت في بلد بتمامه ثم سافر فنزع الوطن ورَجَعَ يقصر قصرتْ هي بالتبعية، لكن هاتان الصورتان وما يضارعهما رأي من يجعل تبعيتها كحكم تبعية العبد.

وفي رأي آخر: القصر لا يدخل على التمام، فعليها أن تتم حتى تسافر إن لم يكن هنالك وَطَنُها، فلو كان لها وَطَناً أصيلاً من دون زوجها فليس لها قصر حتى تسافر وترجع اتفاقاً، وتبدل ما صَلَّتْهُ تماماً

،

في محلّ استوطنته بلا إذن زوجها وهو الأكثر؛ وقيل: تكفّر مع البدل ويتبع الرجل زوجه وعبده وصغار ولده في تمام وقصر حيث خرجوا برأيه، فلو سافروا بلا رأيهِ صَلّوا سَفَراً، فلو أمرهم بالمقام أتموا وتقصر الزوجة حتى يأمرها بالمقام معة، ولو سافر بها فاستوطن محلاً فأتم وبقيت تقصر، إذ لم يعلمها بنيته فلا تبدل حتى يخبرها أو ترجع إلى وطنها.

وعَصَتْ إن خالفت صلاتها صلاته حيث أتم أو قصر، حيث وَجَبَتْ له طاعتها إلا أن يجعل أمرها إليها في الصلاة، وحينئذ فصلاتها تبع

لنيتها.

ولو أنّ شارياً من بُهلا يُتِمّ في نزوى بحكم الشراء، ثم تزوج من

480

٩٩١ / ١٬٦٨٣