نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٢

عاجلها تبعته وهو قول الفضل، أو صلاتها صلاة أبيها ما لم يجلبها الزوج، أو يقول له أبوها اجلب زوجتك؛ وحينئذ تتم تبعاً لزوجها ولو لم يجلبها؟ أقوال.

وهل تهلك حاضرة تزوجت بادياً لوجوب تبعيته في الصلاة، فتكون في عدادِ من نزع وطنه من قرار وردّه في بادية، أو لا تهلك حتى يدخل وقت الصلاة، أو حتى يخرج، أو حتى يضيق ولو صلت قبل ضيقه لإمكان طلاق أو فرقةٍ بوجه، فتتم أو تقصر بحسب حالها؟ أقوال.

وهل لا تهلك إن اشترطت عليه اتخاذ وطن لها فاتخذت وأتمت

،

فيه، أو لا يصح ذلك ولكن تطلب إليه اتخاذ وطن لنفسه في القرار فحيث اتخذ فيه تبعته قصراً وإتماماً، وإن دخل ذلك البلد أيضاً أتم؟

قولان.

وهل يصح له ولها أن يوطن لها في غير موطنه أو لا حتى يوطنه لنفسه؟ قولان.

وهل تهلك طفلة أجازت نكاح باد بعد بلوغ، أو لا تهلك فوطنها

البَدْرُ إذ لا وَطَنَ لها قبل لا تبعاً ولا استقلالاً لعدم تكليفها؟ قولان. والخلاف نفسه في أمةٍ تزوجها بادٍ لم تختر نفسها بعد تحرير، لأنّ الوطن الأول لم تأخذه باختيارها وهو الحضر، فضلاً عن أن يقال: تركت وطنها في الحضر إلى البدو، واتخاذها البدو ثانياً ليس باختيارها بل الأول باتباع السيد، والثاني باتباع الزوج، فإذا عتقت فكأنها لم يتقدم لها وطن، فلها اتخاذ البدو ولها اتخاذ الحَضَرِ

ولو أنَّ طفلةٌ أجازته بعد بلوغ واشترطت اتخاذ الوطن مطلقاً، أو مقدماً على الإجازة، قولان: صَح ولا هلاك.

وكمثلها مجنونة زوجها وليها من بَدَويّ فأفاقت ولم تختر نفسها.

ويتبع المملوك بادياً اشتراه لأنه ليس أمر البيع بيده.

ولو تزوّج بَدَويٌّ حَضَرِيّة وهي لا تعلم أنه بدوي، أو لا تعلم أنّ

482

٩٩٣ / ١٬٦٨٣