الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥وطن أبيها؛ وهل يجب أو يُندَبُ للرجل تبيينُ وَطَنِه وأمياله لزوجته وبنته وعبده ومن تعلّق إليه؟ قولان.
قال القطب رحمه الله: لا وجه لكون تبيينه مندوباً، والحق وجوبه، ولعله أراد أنه مندوب قبل وقتِ الصلاة، أو قبل أن يُخاطبوا بالصلاة، أو الندبُ باعتبار البنتِ لأنّ لها أن تتخذ لنفسها وطناً، وعلى هذا الوجه الآخر يكون الحكم للمجموع لا الجميع. أو لعله بني على أنه إن لم يتخذ لنفسه أخذوا، وأن له أن لا يبين لهم فيتخذوا لأنفسهم. أو أراد أنّه مَنْدُوبٌ قبل أن يسألوه، أما إذا سألوه فإنه وجب عليه أن يبينه لهم، فواجب عليهم السؤال وواجب عليه التبيين. اهـ.
وعن بعض أن البائنة بموتٍ أو غيره والمحرمة والملاعنة حكمهن حكم أنفسهن، والقولان في المظاهر منها، والمؤلى عنها والمختلعة ومَن رد لزوجته أمر صلاتها كان لها مانوثه، وإن سافر بها لبلد يتوطّنه ولم يُعرفها أنه وطنه وصلت على نيتها لم تُعِد صلاتها.
وفي رأي: إذا أعلمها وصَدَّقَتْهُ أعادت صلاتها التي صلتها على نيتها، ولزمها أتباعه في الصلاة، وإذا نَزَعَ وطناً فَصَرَتْ.
وفي رأي: حتى تَخْرُجَ أمياله.
وفي رأي من كان لها أب أو لم يكن لا تتبع زوجها ولو طَلَبَتْ أو جلبت ما لم تخرج أميالُ وَطَنِها.
وفي رأي إن لم يكن لها أبٌ تَبِعَتْ زوجها ولو لم تُجْلبْ أو تطلب وسواء في الطلب كانت طالبة أو مطلوبة.
وفي جامع أبي الحسن والمرأة تبع لزوجها إلا أن يكون لها شرط سكن في موضع معلوم فهي تتم الصلاة لحال شرطها، وحيث خَرَجَتْ مع زوجها فهي تقصر الصلاة إلا أن تَدَعَ شرطها وتَنْوي المقام، وإن كان زوجها في بلدها ولم يكن لها شرط فإنّها تتم الصلاة حتى يخرج
بها، فإذا سافَرَتْ معه ثم رجعت فهي تَبَع له. اهـ.
485