الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧وذكر (المص) رحمه الله في (المعارج) أن المؤلّى عنها والمُظَاهَرَ عنها صلاتها في الأجَلِ صلاة زوجها، ولم يذكر رحمه الله خلافاً والخلاف موجود وذكره القطب في شرح النيل) وتقدم هنا ذكره، لكن لم يفرق القطب بين مختلعة بإساءة وغيرها، وإنما ذكرها مُجملاً، والله
أعلم. ولو كانت فرقةٌ بوطء في حيض أو دُبُرٍ وهما عالمان صلت صلاة نفسها بلا توارث بينهما على رأي موجب التفريق.
ولو مات عن زوجة ببلد يقصر فيه انقطع عنها حكم التبعية، ورجع أمر صلاتها إلى نفسها إن شاءت أتمت فيه بنية استيطانها إياه إن لم يكن وطناً أصيلاً لها، وإن شاءت قصرت إن لم تَنْو استيطانه أو كان وطناً أصيلاً فنزعته حينئذ. وما عدا الطلاق الرجعي في حال العدة فلا تبعية عليها. والله أعلم.
وكذا لو ارتد عنها إلى الشرك ملكت صلاتها لأنها ملكت أمر نفسها فلا رجعة له في العدة وبعدها، فلو أسلم قبل تزويجها بغيره رجعت إلى تبعيته في صلاته لإدراكه إياها بالنكاح الأول، وتُتِم في بلد كان قبل الردّة يتم فيه، ولو لم تعلم ثبوت نيته استصحاباً لحال الأصل حتى تعلم تحويل نيته، فلو اتخذت وطناً في حال ردّته بقيت عليه بعد رجوعه إلى الإسلام حتى يخرج بها إلى موضع آخر من مواضع قصرها. وأما الصبية فيترتب الخلاف في تبعية زوجها على الخلاف في صحة نكاحها وإيقافه إلى بلوغها، فمن رأى الصحة أوجب عليها تبعيته في الصلاة إن دخل بها، ومن رأى إيقاف النكاح قال: صلاتها صلاة أبيها حتى تبلغ فَتُثبت أو تُنكر، ومن رأى الصحة إن زوجها أبوها ألزمها صلاة الزوج. وعلى اليتيمة صلاة أبيها حتى تبلغ فتثبت أو تُنكِرُ.
ويطرد هذا الخلاف في صلاة بالغة تزوّجها صبي؛ فعلى ثبوت النكاح تجب عليها صلاته، وعلى الإيقاف صلاة نفسها وإلا فصلاة أبيها
487