كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الكروية

الجزء الأول

وقال: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ» (1) (الحديث) فإنه يشمل المعاملة بالمال ويشمل الكلام في العلم بل فسَّره جابر بن زيد بالكلام في العلم وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

وقال له: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله حبه وسلَّم أما بعد: فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف على الشيخ العالم بن حميد حامدا الله على ما سمعنا من رجوع الشيخ محمد بن شيخان إليك

وصحبه

عبد الله

بالصلح، وأنكما متحابان كأول مرة.

وأما الاستعاذة فلا قائل بأنها تعليم من

وأما الإفتاء فلا يجوز إلا للمجتهد أو لمن طالع الكتب ومارسها من شيخ يهديه،

مصرح به

ومع علم العربية، فيفتي بما نصَّ في الكتب أو بما تضمنته قطعا حتى كأنه والله ولي الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد

وآله وصحبه.

وقال في موضع آخر: وسؤالك عن قطع عذر السائل إذا أخطأ مسؤوله أن السائل مأمور باتِّباع الحق، فهو مقطوع العذر ما لم يوافق الحق عند العلماء، فالمسؤول كدليل الفلاة إن أخطأ فيها هلك وهلك من يقتدي به وقد يغلط مسؤوله فيعذر ولا يعذر سائله، وفي المنهاج كلام، وقد يجهل أو ينسى فلا يعذر هو ولا سائله، فالمسؤول كالنبي لا بدَّ أن يأتي بما هو حق عند العلماء، فإذا أتى بباطل زال عن شبه النبي فبطل الاقتداء به فلم يعذر، متبعه ورخص في عذر السائل.

(1) رواه ابن ماجه بَاب الْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، رقم: 3984؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1735.