كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

115

الجزء الأول

هلكت فالهلاك محذور وسواء بمسألة أو فعلة بل إن اعتقدت جواز فعل ذلك فقد رجعت إلى المسألة المطردة.

ومن أين لك أن تُريب مسائلهم كلها؟ وهل لك أن تحرم أموالهم لعلها من ربا أو غصب أو سرقة أو غير ذلك من الحرام؟، ومقتضى قولك أن تحرم ذلك كله، وتحريمه باطل وخلاف الإجماع، فإياك وقد علمت أن الغلو حرام.

الأمر الثاني: وهو الإقناعي، وإذا حقق رجع البرهان أنه يأخذ اللغة من كتبهم والتفسير منها وأنواع العلوم، ويعلم ذلك أو يجعله واسطة كالنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق، وتبنى على ذلك أحكام فقه ونحوه، وترى جابر بن زيد رَحِمَهُ اللهُ يأخذ الحديث مطلقا من الصحابة ويستعين بالحسن البصري، وما زال الناس يأخذون من التابعين وتابعيهم وهكذا ولا يشترطون الولاية، والشيخ يوسف بن إبراهيم قرأ في قرطبة من أندلس وأبو عمار في تونس المعقول والأصول وعلم الكلام، وعملا بذلك وجعلاه واسطة للفقه أيضا، وفي بعض سند الربيع رجال ليسوا من أصحابنا، وكل حديث لم يخالف القرآن وناسبه أو ناسب الأحاديث الأخر، أو لا اتصال له بهما سلبًا ولا إيجابا وقبله المجتهد باجتهاده جاز، وصح وجل مسائل المنهاج من غيرنا بلا نسبة إلى غيرنا، ومن ذلك الكلام المبسوط في الغوث والقطب. وقولا له هل تأخذ أسماء الله الحسنى وأسماء النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يذكر في القرآن إلا من كتبهم أو كتاب أخذها منها وإلا حرمت من بركتها؟ وكذا أهوال المحشر والبعث والموقف والكلام على الجنة والنار جلها عنهم، وما زال أصحابنا يأخذون من كتبهم كأبي ستة وصاحب القناطر، وقد قال هو في مسألة أنها من المخالفين إلا أن الحق