الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧117
الجزء الأول
يقبل عمن جاء به، وفي الحديث: «اقْبَلِ الْحَقَّ مِمَّنْ جَاءَ بِهِ حَبيبًا أو بَغِيضا» (1). وقولا له رحمكما الله لا بدَّ أن تعيّن لي مسألة ما شاء من المسائل التي يقول أخذتها من كتب قومنا لأبين له أنها من كتب أصحابنا نصا أو التزاما، وعزيمة عليكما أن تلزماه
حتى يذكر لكما ما شاء من ذلك لأبين له فيعلم الحق، وسلَّما عليه مني. انتهى. وقال رَحِمَهُ اللهُ: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم أما بعد: فإنَّ الكاتب لسبع ليال مضين من رجب عام 1322 أمحمد بن يوسف اطفيَّش المغربي اتصل بأوراق في هذه الأيام، لفظها بعد ذكر الله سبحانه ورسوله، وبعد التسليم على الكاتب من الفقراء إلى الله تعالى عيسى بن صالح بن علي الحارثي وعبد الله بن حميد بن سلوم دهما الساكنين بلد القابل من الشرقية من عمان، قائلين: أجبنا رحمك الله - عن سبع عشرة مسألة:
-
الأولى هل يجوز الأخذ برواية قومنا؟ مانا
الجواب: الجواز في الفروع إذا اطمأن القلب، نصَّ عليه غير واحد من المغاربة، وإنما يلي ذلك من له علم المعقول والمنقول لا العامة ولا سيما الوعظ، وليست كتبهم مهملة بل مفيدة مبحوث فيها، قديمة مشروحة محشو عليها؛ كصحيح البخاري وصحيح مسلم وكتب ابن حجر، وما كان من الخطأ فلا يؤخذ ولو في الفروع، وكيف لا تجوز منهم مسألة لا تنافي القرآن والسنة والأصول.
ولأن تأخذ مسألة عن فلان عن فلان عنه خير من أن تأخذها بدون ذلك،
(1) رواه بمعناه كل من: أبي نعيم في الحلية عن أبي بن كعب موقوفا، 121/ 9؛ والديلمي في الفردوس عن
ابن مسعود موقوفا، رقم: 1762.