كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

117

الجزء الأول

ولأن تأخذ مسألة من كتبهم خير من أن تعمل بجهل. فانظر إن شئت إلى الشيخ يوسف بن إبراهيم فإنه قرأ الحديث والمعقول في أندلس وإلى أبي عمار فإنه قرأ المعقول وعلم الكلام في تونس وإلى أبي ستة فإنه يروي أحاديثهم وتفسيرها. وإن ارتبت في ذلك من قومنا فارْتَبْ في الآلة من العربية والنحو والمنطق والصرف وغير ذلك، فكيف تجيز بعضا وتمنع بعضا، وما ذلك إلا لعب ولست أغريك بمذاهب القوم، فإنَّ في كتبنا ما يغني، وحذروا العامة عن الخوض وما أذكر من كلامهم في كتبي إلا ما لا بأس، وإلاً ما لا بد من تزييفه فأزيفه.

ومن

العجيب أن تكون المسألة حقا فتترك لأنها

جاءت من

مخالف، هذا غلو، واذكروا قوله تعالى في غير أهل القبلة: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ (1) إلخ، والله

الموفق. انتهى.

وسئل هل يجوز الأخذ بقول مخالف لقول أصحابنا، أو بقول في مسألة لم توجد

في مذهبنا؟

الجواب: نعم لا يكفر ولا يعصي فاعله يجوز ذلك للعالم وإن فعل ذلك غيره عذر، ونصَّ غير واحد منا أنه كمن وجد ماء في سبخة لا يترك بل يجزيه، لكن هذا إذا لم يجد سواها، وإن لم يجد إلا مخالفا في الفروع وجب عليه اتباعه، وينبغي أن تكون هذه والأولى واحدة.

:وسئل هل يجوز لضعفاء أصحابنا النظر في كتب قومنا؟

الجواب: المنع ولو كتب وعظ؛ لأنها قد تتضمن خطأ ولو في الوعظ، ولأنه قد

(1) سورة المائدة: 8 ..