الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩يسوء فهم الضعيف.
118
الجزء الأول
وسئل هل يجوز إدخال مسائل قومنا في كتبنا بلا تنبيه على أنها منهم؟ الجواب: المنع إلا من جمع العلوم المحتاج إليها في نحو ذلك، وقد توفيت في ذلك جهدي ببيان أن المسألة منهم، أو بذكر قائلها بحيث يعرف أنه منهم، أو لعلمي أنه لا بأس بها فلا أذكر أنها منهم وإن كانت فاسدة ذكرت حجة بطلانها، والحق يقبل ممن جاء به موافقا أو مخالفا، وأعوذ أنا وأنتم من تحريم الحلال، وهل فسر القرآن غيرهم قبل هذا العصر إلا الشيخ هود رَحِمَهُ اللهُ؟! ولم يصل تفسيره هؤلاء المستشكلين، وإن وصلهم فقد لا يجدون فيه مقصدهم، فهل يقرؤون أو يصلون أو يفسرون أو يفسر لهم إلا تفسير البيضاوي أو الزمخشري ونحوهما؟! ولكم الآن والحمد الله الرحمن الرحيم- من تفسير المذهب ما يغنيكم -إن شاء الله - عن تفسير غيره، فإن ذكرت مذهبهم فإما لأرد، وإما لأنه حق وقد اعتقدناه قبل أن نراه لهم، ولست مقلدا لأحد ولا سيما التيسير الذي قرب - إن شاء الله الرحمن الرحيم كماله والله ما ذكرته إلا لترغبوا فيه
-
لأنه غير طويل، بل متوسط مع جمعه ما ليس في المطولات، والحمد لله.
وقال في موضع آخر ثم إني أختار لك إذا صحت عندك مسألة من كتب قومنا فاذكرها بلا ذكرهم ولا بأس عليك، وأخلص أعانك الله وإيانا، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم. واعلم أني أريد أن تخبرني بكل ما تحبه فأسعى فيه جهدي ولا أمل منه، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم. انتهى كلامه
[قال المرتب]: وقد كتب بهذا لشيخنا العلامة السالمي في كتاب طويل ذكرناه
سابقا، رحمهما الله ونفعنا ببركاتهم، آمين.