كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

122

الجزء الأول

وتولاهم وممن علمت أنه شك لا ممن قال لم أدرك الحق، وكيف لا تتولى من مدحه النبي ولم تعلم منه موجب البراءة من شكٍّ أو غيره، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

وسئل عما يوجد في الناس من البراءة من بعض الصحابة بعالم واحد، ولعلنا نقف عن البراءة من الصحابة حتى نعرف الحجة؟

الجواب: إنه لا يبرأ بواحدٍ إلا إن كان إماما عدلا ونبراً ممن قامت عليه الحجة على أنه ظالم من الصحابة ونتولى الباقين ولو من توقف في الظالم من الصحابة إذا كان توقفه لعدم إدراك الحق، لا مداهنة وتقصيرا في الحق؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تولى الصحابة إلا من ظهر لنا منه شر فإنا نبرأ منه ولي في ذلك، قصيدة، ومما لا بدَّ من التنبه له استحضار الصحابيات عند الدعاء للصحابة، واستحضار صحابة الجنّ وصحابياتهم. وقال في موضع آخر: أما قول يوسف بن محمَّد رَحمَهُ اللهُ: رضي الله عن عثمان وعلي وطلحة والزبير، فإنما هو مداراة دارى بها، قومنا نعم من والى من توقف من الصحابة في أمر الفتنة كأبي هريرة وابن عمر وفهم أنهم توقفوا لأنَّ الأمر اشتبه عندهم، لا لتقصير ولا مداهنة ولا تضييع فقد أصاب الحق في ولاية المتوقفة، وللصحابة مزيّة لنص النبي عليهم، إلا من تبيَّن أنه زلَّ فلا يوقف فيهم إذ كانوا بعد ذلك تحت إمام زل، فإنما هذا التوقف في غيرهم ممن ولايته لمجرد كونه تحت إمام عدل، فإذا زل وقف

فيهم.

وقال في موضع آخر: أما ولاية ابن النظر وعدمها ومسألة خلق القرآن فقد ذكرته في شرح الدعائم وهو عندكم، ولا إشراك بدعوى قدم القرآن، ولا بمخالفة الأصول التي يقطع فيها العذر؛ كقولهم صفات الله غيره ورؤيته، بل البراءة لأنهم تأوَّلوا.