كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

125

الجزء الأول

وكان يعطيك على ذلك لزمك الرد أو المكافأة؛ لأنَّه أعطاك على شيء لم يصح منك، ولك الدعاء له من قلبك بالبقاء؛ إذ لو مات أو حط لفسد الدين والدنيا أو أحدهما. وسئل عمن فعل بقول ضعيف أيبرأ منه؟

الجواب: يوجد في الأثر وهو حق أنه يعذر ولو كان قول مخالف إذا كان في الفروع، وذلك من أخلاق السوء إن كان يجد من يرجح له أو قدر على الترجيح ولم يفعل، والله الموفق.

وسئل عن قول الغزالي من ذكر قاضيا بالظلم وأخذ الرشوة يصير مغتابا، وكان مثل من يتستّر عن إظهار الظلم يراعي حقه، بل الجائز غيبة المعلن بفسقه، أمثل هذا جائز على مذهب أصحابنا؟ أم كيف الوجه المبيح من غيره؟ اشرح لنا في ذلك شرحا مفيدا شافيا كافيا؛ لأنَّه كما لا يخفى أمثال هذا مما عظمت به البلوى، صرّح لنا شيخنا بالتفصيل جزاك الله عنا خيرا در سيمات کشورمان اسدي

الجواب: والله المستعان أنه لعل مراد الغزالي ما يوجد في أثر أصحابنا من أنه من يتولى أمور الناس لا يعجل ببراءته لما ذكر عنه من يحكم بشهادته حتى يحضر فيجيب عن نفسه، ولكن شرطوا ولايته من قبل وأقول: يلتحق به مستور الحال. أو مراده أنه ذكره بمجرد سماع دون شهرة مقبولة، أو مراده أنه ذكره قبل استتابته في قول إن كان قبل في ولايته، أو مراده أنه ذكره انتقاما لنفسه لا لوجه الله.

وأما إبقاء كلامه على ظاهره فلا يقبل عنه؛ لأنَّه قال: «اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس» (1)، وقال: «أترعون أن تذكروا الفاسق» (1) إلخ، فهذا الذي أمر

(1) رواه بلفظ «الفاجر» بدل «الفاسق» كل من: الطبراني في المعجم الكبير، رقم: 1010، 418/ 19؛