كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

126

الجزء الأول

بذكره هو ذلك المستتر الذي نهى الغزالي عن ذكره. وأما المعلن فقد عرفه الناس بإعلانه،

ولا مانع من ذكره أيضا؛ ليعرفه من لم يعرفه وليذل الكفر ويرفع الإسلام. انتهى. وقال أيضا رحمه الله: سلام عليكم، لا بدَّ ألحقوا في شرحي على لامية ابن النظر عني ما نصه تجب ولاية الصحابة إلا من زل من الفتنة مثلا ولم يتب؛ لأنهم تحت الإمام العدل النبي، أو تحته وتحت الصديق، وتحت الفاروق، وبمدح النبي، فيستصحب حالهم ولا يبرأ ممن توقف لعدم إدراك الحق؛ لأنَّ التوقف هو الواجب عليه حينئذ، ويدل لهذا أن عمارا وأبا ذر وابن مسعود ونحوهم ممن اتفق على ولايته لم يبرأ ممن توقف كابن عمر وزيد بن ثابت وأبي هريرة، ومحمد بن ثابت وأبي هريرة ومحمد بن مسلمة، وسعد بن أبي، وقاص، ولو تولوا عثمان وعليا.

وقال رَحِمَهُ اللهُ في جواب أهل زوارة ما نصه وأقر علماء أهل زوارة بأن الزاني في غير الفرج في الوقوف، وهو خطأ فاحش لا بد يا إخواننا من التوبة منه، فإن حفظ الفروج واجب بالقرآن والسنة واللمس أشد من النظر على الصحيح، وقد صرح الحديث تصريحا والقرآن دون التصريح أن النظر إلى الفرج كبيرة، ودليل أشدية اللمس قوله تعالى: {فَلَمَسُوهُ بِأَيديهم (2)، وإن ناظر فرج نفسه بلا شهوة، أو فرج زوجته أو سريته ولو بشهوة لا ينتقض وضوءه، ومس الفرج في ذلك ناقض

قال: وأقرَّ إخواننا أهل زوارة بالوقوف في الحارث وعبد الجبار بعد أن كانا في

والبيهقي في شعب الإيمان، باب الستر على أصحاب القروف، رقم: 9220

(1) هذا اللفظ تابع للحديث السابق.

(2) سورة الأنعام: 07.