الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩في
الكتيبة
128
فصل في حكم أطفال المشركين والمنافقين
الجزء الأول
قال رَحِمَهُ اللهُ وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بالوقوف في أطفال أهل الشرك وأهل النفاق، ولم يرضوا بنسبة غير ذلك إليهم. قلت هذا قول مشهور والذي أقول به أنهم الجنة، والله يمن بالرحمة ولا يظلمهم بذنوب آبائهم وليست الآخرة دار تكليف، فلم يصح حديث اختبارهم باقتحام نار توقد لهم فينجو من اقتحمها، ويدل على عدم صحته قوله: «إنَّهُم في الجنَّةِ حَدمٌ لأَهلِهَا» (1)، وإنما وقف فيهم قبل أن يسأل الله تعالى فيهم فيجيبه أنهم من أهل الجنة، وقد جاء عنه وآله: «سألت ربي فِي اللَّاهِينَ، فأعطَانِيهِمْ خدمًا لأَهلِ الجنَّةِ» (2)، يعني أطفال الأشقاء؛ لأنَّ أطفال السعداء مع آبائهم في درجتهم تقرُّ عيونهم بهم، فاللاهون في الحديث أطفال المشركين
والمنافقين.
معلوم
(1) رواه الطبراني في الأوسط، رقم: 2045؛ والروياني في مسنده، رقم: 837
(2) رواه بمعناه كل من: أبي يعلى الموصلي في مسنده رقم 3570؛ والطبراني في المعجم الأوسط،
رقم: 5957