الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢131
الجزء الأول
سوء. وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.
فصل: هل الأفضل مخالطة الناس أم العزلة عنهم؟
وقال قدَّس الله سرَّهُ: ومما سألتما عنه الاشتغال بأمر المسلمين: اعلما أنه أولى من الانفراد لكن مع تحمُّل الأذى من الناس ومعالجة الإخلاص، وإذا قوي إخلاصكما سهل عليكما الأذى، فتجدان راحة في قلوبكما تصلان معها إلى التعليم والتعلم.
وسئل أيضا ما الأفضل السلامة أم الخلطة؟
بالخلطة
فقال: الخلطة مع نفع الخلق أو إعانتهم ويجهد نفسه عن أن يعصي أفضل، ولو فرضنا أنه لا بدَّ أن يعصي بها فالعزلة والخلف في ذلك لفظي كما بينته في حاشية القناطر وشرح النيل، ويأتيك - إن شاء الله - تفسير الشيخ هود رحمة الله، وما تيسر من شرح أصول الفقه أو المعالم.
وقال في موضع آخر ومخالطة الناس ونفعهم أولى من الاعتزال، وإن خفت في ذلك معصية فجاهد نفسك بنفعهم وترك المعصية، فإن لم تكن لك طاقة على مخالطتهم لنفعهم إلا بالمعصية فهذا عجز فاعتزل انتهى كلامه غفر الله له.
فصل: هل الأفضل عبادة الله إجلالا أم خوفا وطمعا؟
سئل رَحِمَهُ اللهُ عما قاله بعض من أفضل العبادة أن يعبد الله إجلالا له، لا خوفا
من النار ولا طمعا في الجنة؟
الجواب نعم ورد ذلك في أحاديث وآثار وليسوا في ذلك أفضل من الأنبياء؛ فإن الأنبياء أيضا يعبدونه، إجلالا وإن خطر لهم ذكر النار والجنة أحيانا، أو حين سمعوا ذكرهما أو قرؤوهما فليس ذلك من المحال أن يرهبوا أو يرغبوا أحيانا، بل الرهبة والرغبة