الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤133
الجزء الأول
في الندم خوفا من النار وطمعا في الجنة، هل هو توبة؟
الجواب: إنه توبة بنص القرآن؛ لأنَّه سبحانه وتعالى يذكر النار ليزجر المكلفين بها والجنة ليطمعهم فيها، فالطاعة والندم لأجلهما، توبة فالعبادة الفضلي العبادة إجلالا، والفاضلة العبادة خوفا من النار وطمعا في الجنة، وترك المعصية من العبادة، وقد اشترك شاء الله في الفضلى، قال: «نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَم يَخَف للَّه لَمْ يَعْصِهِ» (1)، بل الأنبياء يخافون خوف عقاب وطمع، كما يخافون أيضا خوف إجلال،
الأنبياء ومن
هذا تارة وذاك أخرى.
مر تحقيقات کا موتري علوم اسدي
(1) قال بدر الدين الزركشي في "اللآلئ المنشورة": "ومنهم من يجعله من كلام عمر رَضِي اللَّه عَنهُ، وَقد كثر السؤال عنه، ولم أقف لَهُ على أصل، وَسُئِلَ بعض شُيُوخنا الحفاظ عَنهُ فلم يعرفه" (ص 169). وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة": "اشتهر في كلام الأصولين وأصحاب المعاني وأهل العربية من حديث عمر، .... ثم رأيت بخط شيخنا [أي الحافظ ابن حجر أنه ظفر به في مشكل الحديث الأبي محمد ابن قتيبة لكن لم يذكر له ابن قتيبة إسنادا. " (ص 701، رقم: 1259). وأخرج أبو نعيم في "الحلية" في ترجمة سالم مولى أبي حُذَيْفَة عن عبد الله بن الأرقم أنه قال: قال عمر: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ سَالِمًا شَدِيدُ الحُبْ لِلَّهِ وَلا لَوْ كَانَ لَا يَخَافُ الله جان ما عَصَاهُ». (177/ 1).