كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

136

الجزء الأول

السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ) (1) إنه فزع بعد الموت أو فزع في الدنيا بالنفخة الأول، على

أنهن ثلاث.

وسئل عن ضغطة القبر هل تختص بالشقي؟

الجواب إنها لا تختص به فقد نالت سعد بن معاذ كما ذكرته أنت، حتى تنال الصبي أيضا، والمؤمن في قبره كثيرا ما يصيبه عقاب في قبره وإيلام ما تمحيصا له، كما وردت به من ذلك أخبار، وإنما الممنوع منه العذاب العظيم المستمر للأشقياء في قبورهم إذا ردَّت إليهم أرواحهم.

بن عمير

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الضَّمَّةُ فِي الْقَبْرِ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ» (2) وفي رواية: «كفَّارَة لِكُلِّ ذَنْبٍ بَقِيَ عَلَيْهِ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ» (3)، بمعنى أنه لم يعاقب عليه في الدنيا، وليس ذلك لازما لكل مذنب، بل الله أن يعفو لمن يشاء إذا تاب وله أن يعفو منه بانتقام في الدنيا، وله أن يعفو عنه بشدة في القبر مع توبته في الدنيا. وروي عن عبد الله الصحابي: يفتن المؤمن في قبره سبعا، والمنافق أربعين»، وتضم الأرض المنافق انتقاما، والمؤمن حبا أو تكفيرا أو رفعا للدرجات، وقد أثبت جابر بن زيد عذاب القبر كما في مسند الربيع بن حبيب وأقره من بعده وأقره الشيخ يوسف بن إبراهيم وأبو ستة وغيره، قال: لَوْ نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا مِنْهُ سَعْدُ بْنُ مُعَادٍ، لَقَدْ ضَغَطَهُ

(1) سورة النمل: 87

(2) رواه الرافعي في تاريخ قزوين عن معاذ بن جبل بلفظ: «الضَّمَّةُ فِي الْقَبْرِ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ لِكُلِّ ذَنْبٍ

بَقِيَ عَلَيْهِ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ» 352/ 2.

(3) انظر تخريج الحديث السابق.