الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨147
الجزء الأول
رأينا دلائل على وجوب السلام، ومن العجيب ادعاء سعيد أنَّ أمر الله على بالسلام للندب، فإنه دعوى بلا دليل؛ ولأنه نهى عن الدخول بدون استئذان أو بدون سلام بعبارة واحدة، فلزم على زعم سعيد استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، وهو لا يجوز عندنا، ولو أجازه الشافعي وبعض، وذلك أن الاستئذان عند سعيد واجب كما عند أهل الحق، وإن قلنا إن النهي. في التحريم والندب كما هو قول ضعيف باطل لزم استعمال اللفظ في معنييه، والحاصل أن المسؤول جاهل في هذه المسائل، والسائل
أجهل فيهنَّ.
وكتب في موضع آخر: الحمد الله، وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعد
فسلام على الشيخ الحاج راشد بن عزيز من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش قائلا: إن مسائل السلام والغنيمة التي كتبتها ودخلت فيها بقولي "ومن غيره"، وقولي "رجع"، أرسلتها إلى عمان ردا على الشيخ سعيد بن خلفان، وأنا دائم على الردّ عليه في تلك المسائل خاصة وأنا رددت النسخة من عمان؛ لأنها لا نسخة في المغرب منها لا بخطي ولا بخط غيري. وكذب من زعم أتي رجعت عنها، لأنَّ الحق لا أرجع عنه أبدا، وما قلت فيها إلا الحق، فعزيمة عليك وعلى أمثالك أن تكذبوا من قال رجعت ذلك، وأن تكتبوا إليه بالتكذيب أينما كان، ولو وصل ما وراء النهر أو سد يأجوج
عن
ومأجوج.
وقال أيضا وتذكرتُ آخر هو عن أنّي قلت في جواب الشيخ سعيد بن أنَّ السلام في البيوت لا يكفر تاركه.
خلفان
الجواب: إنّي أعتقد كفره، وأذكر أدلَّته في كتبي، فإن صح ما ذكرت فمن ناسخ، وإن لم تكن منه فزلة لا أقول بها، فدعوها وكفروا من دخل بلا سلام، واكشطوها