كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الكمية

ليتحد المرجع.

157

الجزء الأول

وروى أبو داود وابن أبي شيبة عن ربعي بن حراش حدثني رجل أنه استأذن على النبي في بيته فقال: أألج؟ فقال الخادمه: «اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلْمْهُ، وَقُلْ لَهُ: قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَلِجُ؟» (1)، وصححه الدارقطني، وفي هذه الرواية جواز أن يقول "أألج" بدل "أأدخل"، ثم نسخ بعد ذلك بقوله ما أألج، أأدخل؟.

رجع وقد اشتمل هذا الحديث على فوائد مهمة؛ أحدها: تعليم صفة الاستئناس بلفظ السلام لا غير، فدل على أن السلام في هذا الموضع معناه الاستئناس لا غير. ومن غيره هذا تصريح من سعيد بن خلفان أن الاستئناس لا يكون إلا بالسلام فهو أيضا تصريح بوجوب السلام مع أنه ليس الحصر مرادا في الحديث، بدليل ما يذكره هو بعد عن أبي أيوب أن الاستئناس يكون أيضا بغير السلام على دعوى سعيد

أن السلام الاستئناس، وليس كذلك ما هو عالم است کامپيوتري علوم اسلامي

وأما وجوب السلام مأخوذ من الحديث، فإذا كان واجبا فقد أثبت وجوبه، وأذعن لمن يقول بوجوبه، ولم يضرك كونه استئناسا فإنه يقول بوجوب السلام، سواء كان تحية أو استئناسا.

أما كون السلام فرضا فمسلم ظاهر، وأما أن يكون الحديث المذكور عن روضة دليلا على أن التسليم استئناس فلا يصح؛ إذ لا دليل فيه على أنه استئناس بل هو

(1) لم أقف على تخريجه بهذا اللفظ وقد رواه أبو داود وابن أبي شيبة بلفظ: «قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَ أَدْخُلُ؟». انظر: سنن أبي داود باب كيف الاستئذان، رقم: 5177. مصنف ابن أبي شيبة، باب في الاستئذان، رقم: 25672