كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

???

الجزء الأول

تحية كما هو الأصل المستصحب فيه. ومن ادعى أنه فيه استئناس فليأت بدليل، وكل من أنصف ونظر في قوله: «قُولي لهُ لِيقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» فإنه يقول: لا دليل فيه على أنه استئناس بل يقول إنه تحية جريا على الأصل، وإنه فرض جريا على الأصل في الأمر، بل من أنصف يقول: إن هذا الحديث نص في أن السلام ليس استئناسا؛ لأنَّ الاستئناس طلب معرفة أن في البيت إنسانا يأنس إليه فيطلب منه الدخول، والرجل قد علم أن في البيت الرسول، وأن فيه روضة إن سمع كلامها، أو علم أن فيه النبي صلى الله عليه وسلم إن سمع كلامه وحده بأن يسمع قوله قولي له»، أو روضة بأن قالت له: "يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قل: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟ "، والواضح من هذه الأوجه وجهان؛ الأول: أن يعلم أن فيه رسول الله وامرأة. معه، سواء علم أنها روضة أو لم يعلم أنها روضة؛ لأنَّه سمع يخاطب إنسانا بخطاب المؤنث إذ قال لها: «قولي له». والثاني: أن يعلم أن فيه، روضة أو امرأة ولا يعلمها روضة بأن تجيء إليه، وتقول له قل: "السلام عليكم"، أو تقول له ذلك من داخل ويسمعها علم بصوتها أو شخصها أنها روضة أو لم يعلم أنها، روضة، ولم يسمع كلام رسول الله، فإذا علم أن هناك إنسانا أو إنسانين فكيف يسلم لمجرد الاستئناس والبحث هل هناك أحد؟ بل يسلم تحية، وأقره رسول الله على ذلك، فإذا تحققت أنَّ تسليم ذاك الرجل ليس استئناسا بقي تحية لا

غيرها.

ولم يخف أن سعيد بن خلفان لم يذكر من فوائد الحديث شيئا، بل ذكر ثلاثة أشياء يظنهن من فوائد الحديث، ولسن من فوائده ولسن بشيء صحيح شرعي، ومن أنصف قال: من فوائد الحديث أن المرأة ليست منهية عن أن يسمع الرجل صوتها مطلقا في غير التعلم والتعليم، وأمر الدين الذي يتم لها بسماع الرجل صوتها، والمباح الذي يتم لها بسماعه فغير منهية عنه، بل يجب عليها أن تكلم إليه ليعلمها دينها، ويجب عليها أن تعلمه إن جهل دينه ويجب عليها أن تسلم ولو يسمعها الرجل؛ لأنَّ