الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١170
عنه
الجزء الأول
جهر صوت خفضن صوتهن، وإلا جهرن قدر ما يسمع ولو يسمع رجل، كما يجوز لهن مع وجود الرجال أن يتحملن الشهادة عن الرجال الأجانب الجاهلين للشهادة، وأن يشهدن ابتداء لهم وعليهم ويستفهمن الرجال ذلك فيما لم يفهمن عنهم، أو ما غفلوا، أو غفلن ويؤدينها عند القاضي وشهوده العدول الذين بجنبه، وعند من يحضر من سائر المتنازعين، وممن يعينه على القضاء ويسدّده، ويستودعن شهادتهن أيضا عند الأجانب، وكل ذلك مع وجود الرجال الذين يكفونهن ذلك، ومع وجود النساء اللائي هنَّ غير أجنبيات ممن يسمع كلامهن من الرجال ومع إمكان أن يكتبن، وكما يجوز لها أن تبيع للأجانب أو تشتري منه، أو ترهن له وترتهن منه، وتودع عنده، وتعطينه أمانة أجرا له أو لها، وتتكلم معه في سائر العقود، وقد قال الله تعالى: {فَرَجُلٌ
وتعقد
معه
وأمر انسان د (1)
وكما أنه يجوز للمرأة الأجنبية أن تتعلم من الرجل النحو وغيره من علوم الإسلام التي ليست من علم الحال، المضيق كمسائل الصلاة التي لم تنزل، والبيوع وغير ذلك، وأن تعلم ذلك كله للأجانب. وترد الجواب للشيخ الذي يقرأ أو يعظ، وتسأله بحضرة الأجانب أيضا، وتقرأ أيضا جماعة الرجال، وتستر نفسها بنحو حصير، كما وقع ذلك في الجمل، ولم يشترطوا في ذلك أن لا يوجد من يعلّمها من النساء، أو من يسأل لها من ذوات المحارم، أو من يعلم الرجال من الرجال.
وبات شيخ بحضرة تلميذه وزوجته (أعني زوجة الشيخ) يتناظر التلميذ معها إلى
الصبح، وقال لهما قد سمعتكما تتراميان بالخزف.
(1) سورة البقرة: 282