الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الكتيبة
172
الجزء الأول
عطاء:
الاستئذان فتسلّم ولو شابة وربما غلا (1) بعض العامة فيمنعوا النساء من السلام في غلا (1) البيوت ولو كن عجائز يجوز لهن وضع ثيابهن، ولم يكن ممن يشتهى. وجاء عن "لا سلام للنساء ولا على النساء"، لكنه مرسل ضعيف السند، وحائل لأن يكون وارد في سلام الملاقاة في غير البيوت بمعنى لا يسلمن على الرجل ولا يسلم عليهن الرجل؛ أي إذا خيفت الفتنة، بدليل أنه يسلمن على النبي، ويسلم عليهن، وكذا الرجال أو أريد لا يتأكد بينهما وبين الرجل في الملاقاة في البيوت، لكن نفي الوجوب فبقي
الجواز.
ومن غيره هذا وأما قولك: أمر السلام منسوخ بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لا» سلام في مسجدي هذا أو في المسجد - (2) والشك منك، فالله أعلم، وأنا لا أدري صحة هذا الحديث ولا حفظ عندي فيه، ولا أعلم أنّي وقفت عليه في شيء من الآثار، ولا أعرف صحته في النظر، إلا أنّي لا أنكره جحدا وإلا (3) أوسعه ردا لعدم الإحاطة بالعلم، ولإمكان أن يكون عدم اطلاعي عليه قصورا مني كما هو الأليق بالحال، لكن لم أجد في أثر أصحابنا المشارقة ولا سيرهم وأسفارهم ما يدل عليه البتة، ولئن ثبت وصح أنه من الحديث، فالقول بنسخه لا يصح إلا على أصل يعتمد عليه، وإن لم يصح معنى أصل الحديث فكيف يجوز لنا القول بنسخه، وهذا لا يكون إلا اتباعا للظنون.
ومن غيره وفي النيل لا يسلم على من في المسجد، وكذا في الإيضاح، وقيل:
(1) هذا في ب. وفي الأصل على
(2) لم أقف على تخريجه.
(3) هذا في الأصل. ولعله: ولا.