كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

181

الجزء الأول

قال: والمشهور أنه لا يصلي بلباسهم، وفي المدونة لا يصلي بثياب أهل الذمة التي لبسوها ولا بأس بما نسجوا. وكان ابن عرفة يفتي بغسل كل ما لبسوه؛ لأنهم لا يتوقون النجس، وقيل: لا بد من غسل ما يرقدون فيه وما يلبسونه في الوسط لا ما يلبسونه في غير الوسط.

الشراء منهم.

وأما مسائل الرخص والشدَّة في كتبنا وكتب المالكية سواء، فما بالهم يشدّدون على عامتنا إذا رأوهم يحتاطون لأنفسهم، وقد ذكرت بعض ذلك في هيميان الزاد وفي التيسير. وذكر في أثر: وائل وسألته عن رجل انتقض وضوءه فهل يأخذ من ماء اليهود والنصارى؟ قال: كان الربيع بن حبيب وهو الراوي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابة عن النبي يكره آنيتهم، ويكره كل شيء ابتل عندهم، إلا الحبوب وذبائحهم ما لم يدخلوها في بيوتهم، فإذا دخل اللحم في بيوتهم فلا يصح وقال غيره: لا بأس بذلك؛ لأنَّ امرأة من اليهود جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة لحم وخبز فأكل منها، فأصابه السم من أجل ذلك، وأن عمر بن الخطاب صالح قوما من أهل الذمة على ضيافة المسلم ثلاثة أيام ولياليها قال: وذلك ثابت عليهم إلى اليوم. وأن عامة الزيت الذي يباع بمكة والمدينة إنما يقوم بها تجار النصارى وأهل الحرب، يأخذون منهم عشر ما يتجرون به من الزيت والسمن والعسل والخل وغير ذلك في صلح أبي عبيدة بن الجراح له مع بعض أهل الشام. وروي عن محبوب عن الربيع بن بعض ما ذكرت ولمحبوب هذا قراءة يذكرها بعض قومنا كما يذكرون قراءة نافع

وغيره.

وسئل عن طعام أهل الذمة خبز مشرود ولحم مطبوخ؟ قال: أخبرني عمار أنه سأل الإمام عبد الوهاب عن طعام أهل الذمة فقال: والله لا اكله أبدا. فما ندري حرمه أم لا؟ فقلت له: ما تقول أنت فيه؟ قال مكروه، وأصحابنا وعنهم نأخذ يقولون لا