كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

182

الجزء الأول

بأس بأكله، إلا أن تقذره النفوس.

وسألته عمن اشترى عجمية وهي طفلة إذا غسلت يديها وعالجت طعاما ولم يحفظها أحد، أيؤكل ذلك الطعام؟ قال: نعم. وسألته عمن اشترى عجمية بالغة لا تعرف التوحيد، إذا غسلت يديها وعالجت طعاما ولم يحفظها أحد، أيؤكل ذلك الطعام؟ قال: لا.

وعن عمران بن حصين أنَّ النبي وأصحابه توضؤوا من مزادة امرأة مشركة (1). وعن أبي ثعلبة الخشني قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل من آنيتهم؟ قال: «لا تَأكُلُوا إلا أن لا تجِدُوا غَيْرَهَا فاغسِلُوهَا وَكُلُوا» (2) فهذا في تنزيه، وخوف أن تكون فيها ميتة أو لحم خنزير بدليل وضوءه من مزادة مشركة، وأنه أكل من مشوية

اليهودية.

وفي كتب الحديث كان عمر يتوضأ من أواني النصارى. وعن ابن حزم من علماء: الأندلس أن أبدان المشركين نجس كالكلاب وهو قول ابن عباس قال ابن حجر: وعورض بحل نكاح الكتابيات للمسلم ولا تسلم مضاجعتهن عن عرقهن، ومع ذلك لم يجب من غسلهن إلا ما يجب من غسل المسلمات فدل على أن الآدمي ليس بنجس العين، إذ لا فرق بين النساء والرجال، بل يتنجس ما يعرض له من خارج.

قلت: مرَّ أن الحكم الله تعالى، فمن شاء حكم بتنجيسه ومن شاء حكم

(1) روى القصة كل من: البخاري باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، رقم: 4344 ومسلم، باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها، رقم: 682.

(2) رواه بمعناه كل من: البخاري، باب آنية المجوس والميتة رقم 45496،ومسلم، باب الصيد بالكلاب

المعلمة، رقم: 1930.