كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

183

الجزء الأول

بطهارته، فأهل الكتاب مشركون كما أن أهل الصنم مشركون، وأحل الله بلل أهل الكتاب دون بلل سائر المشركين وتقدمت أحاديث وأخبار في ذلك.

وقال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه

وسلم، أما بعد:

مسائل

فيقول الكاتب أمحمد بن الحاج يوسف اطفيَّش: جاءني سؤال من مصر عن

الأولى: هل يجوز ما يفعل بعض الناس من لبسهم لباس النصارى لقضاء المصالح

وعود الفوائد؟

الجواب: إنه لا يجوز ذلك، وأنه من الأكل للمال بباب المحرم، وأنه من باب الأكل بالدين، وأنه اختيار للدنيا على الدين، وأنه ذم للدين الإسلامي ونقض له وإهانة له وتسبب في دخول المسلمين في دين الكفر، وباب يجر إلى ترك الصلاة والطهارة والصوم وأصول الإسلام سترا على أنفسهم ليعاملهم المشركون، فلو فعل ذلك لعلموا أنه مسلم وكذا يضيفونه بلحم خنزير أو بما لا يجوز فتجره نفسه إلى مطاوعتهم في أكله، وإذا رآه الناس يلبس لباس المشركين فيجد ما لا يجد من المال بدون لبس لباسهم كثر لبس لباسهم في المسلمين فيجرون بذلك إلى ما ذكر مما لا يجوز فهو ضال مضل.

وقد يذكرون التثليث فإن لم يثلّث معهم علموا أنه مسلم، فتدعوه نفسه إلى التثليث سترا عليها فيكفر؛ لأنَّه غير مضطر إلى ذلك، فضلا عن أن يباح له الكفر اطمئنان قلبه، وربما عاملوه بنفع ما لأنهم يظنونه مشركا وهو غير مشرك،

بلسانه مع