كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

191

الجزء الأول

وفي الإحياء: "مثل الجاني على الدين بإبداع ما يخالف السنة بالنسبة إلى من يذنب ذنبا مثل من عصى الملك في قلب دولته بالنسبة إلى من خالف أمره في خدمة معينة، وذلك قد يغفر، وأما قلب الدولة فلا".

فالإفتاء بجواز ما هو ربا كقلب الدولة وموافقة فعل الربا كمخالفة الملك يفعل الرجل شيئا نهى عنه الملك بدون أن يدعو إلى إباحته.

المسألة الثانية: ذبائح أهل الكتاب يضربون البقر ضربا عظيما بنحو مقمع ثم

يذبحونها.

الجواب: إنه إذا قطعوا ما لا بدَّ من قطعه من أعضاء الذكاة، وتحركت بعد الذبح فإنها حلال، ولو لم يذكر اسم الله، أو ذكروا عيسى أو عزير؛ لأنَّ ذلك شأنهم، وقد أباح ذبائحهم وسماها الله لا طعامًا، إذ أدخلها في جملة طعامهم، فما يسميه علماؤهم ذبحا فهو ذبح تحل به الدابة. به الدابة، سوري علوم اسلامي

غير

والله أحلَّ ذبائحهم وقد علم ما يقولون وما يفعلون، وقال ابن عمر: إذا ذكروا الله لم تحل وبه قال ربيعة، والجمهور على ما ذكرت وقال الحسن: إذا ذكروا غير اسم الله وأنت حاضر أي [كذا] أو أخبرك مخبر فلا تأكل، وإن غيب فكل، أي إن لم تعتد من الذابح ذكر غير الله.

الله؟

وسئل علي وابن عباس: كيف أحل الله ذبائح أهل الكتاب وهم يذكرون غير فقالا: إن الله حين أحل لنا ذبائحهم قد علم ما يقولون. وقال منير من علماء عمان أن ما ذبحه أهل الكتاب ووجد أنه محرم عليهم أنه حلال، وقال غيره: لا يؤكل لأنَّه من غير طعامهم، وهو الصحيح. وما ذبحه النصارى للمسلمين من الإبل] حَلّ أكله لا ما ذبح اليهود منها؛ لأنه