كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

192

الجزء الأول

لا تحل لهم الإبل، فما ذبحوه منها غير طعامهم. وذكر بعض العلماء: من شرط حل ذبيحة الكتابي أن يذبح لنفسه ما يستحله؛ وذلك لأنه يسمى طعاما له، وإن ذبح لنفسه ما لا يستحله جاز للمسلم أكله، لا إن تبيَّن تحريمه عليهم بشرعنا كذي ظفر، وإن تبين بإخباره كره للمسلم أكله. وإن ذبحوا للمسلم ما يحل له لا لهم، فقولان ومن أهل الكتاب الصابئون فذبائحهم كذبائح النصارى، وقيل ليسوا منهم ولكن لهم حكم أهل الكتاب وقيل هم صنفان صنف يقرؤون الزبور ويعبدون الملائكة تجوز ذبائحهم، وصنف لا يقرؤون كتابا ويعبدون النجوم لا تحل ذبائحهم؛ لأنهم ليسوا أهل كتاب كما أن نصارى تغلب لا تجوز ذبائحهم؛ لأنهم لا يقرؤون الإنجيل، وهو قول علي وابن جبير والشافعي

وفي الكتابي الحربي قولان في المذهب والمنع أكثر، وقيل في المعاهد تحل ولو كان لا يُعطي الجزية، وقيل لا تحل حتى يعطيها، والله و أباح ذبائح أهل الكتاب ولم

يشترط جزية ولا عهدا.

صور علوم

وما ذبحه الكتابي لغير الله ولو لغير صنم لا يحل؛ لأنه غير طعام لهم. وتجوز من كتابي غير مختون؛ لأن الله أطلق حل ذبائحهم وقيل تجوز من نصراني غير مختون؛ لأنه لا يدين بالختن. ولا تجوز من يهودي غير مختون؛ لأنه يدين به. وجازت من نصارى الغرب أو لا، أو جازت إن قرأ الإنجيل أقوال ومن أحسن الذبح من نساء أهل الكتاب فهم كالرجال البلغ، وقيل لا. وقيل طعام الذين أوتوا الكتاب غير الذبائح كالحبوب، وكل ما لا يحتاج إلى الذبح، وبه قالت الإمامية وجماعة من الأزدية، فلا تحل ذبائحهم، وهو قول مردود، وقد أكل لحم اليهودية التي سمته هي، وفي البخاري عن ابن عباس: المراد به الذبائح؛ لأن غيرها لم يختلف في حله، وعليه أكثر المفسرين. وعبارة بعض في شحوم اليهود الكراهة والتحريم والحل أقوال، ترجع إلى قولين؛ لأنَّ