كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

194

الجزء الأول

فصل في معاملة المشركين فيما استحلوه من أموال المسلمين، والسؤال عن أخذ مالهم خفية أو بالحيلة

قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله

وصحبه وسلم.

سلام من كاتبه أمحمد بن يوسف اطفيش المغربي الإباضي الوهبي المصعبي على العالم الورع ذي المذهب السديد والعمل الحميد، هناه الله

الله

أخيه محمد بن عبد بالعيش، وأغناه عن الجيش، جعل الله الدنيا مقبلة عليه، والخصال العليا مزدلفة إليه،

قائلا:

أما معاملة الملحدين فتجوز في كل ما قادتهم إليه ديانتهم، ولو لم تكن من توراة أو إنجيل أو زبور،، فما أخذوه غصبا من أرض أو شجر أو مال ما بديانة أن ذلك صلاح جازت لك مقارفته، كالسفر في مركب ناري يسير على أرض مأخوذة بذلك، وهذا قول من قال: إن المباح قبل الغصب باق على إباحته بعده، وهو الصحيح، وذلك كالمشي حتى يحجر صاحبه إلا إذا ملك بديانة كما مر.

ولك الأخذ من مال بيت مالهم وممن هو في يده من عسكري أو شرطي حتى تستوفي لك مالك أو مال مسلم، له جهرا أو سرا، بقهر أو احتيال منك، وما قيل [في هذه المسألة يناسبه أنه لم ينزع مالا من يد مشرك ويرده إلى مالكه من مسلم

أو مشرك.

وقال في موضع آخر: وإن قهركم النصارى على إعطاء ما بيدكم من مال المساجد لا الأوقاف أو على تسليم الأوقاف إليهم فأعطوهم وانووا الخلاص بعد، ولا تظهروا لهم ما أمكنكم ستره، وما يعطوكم النصارى فخذوه من راتب أو غيره مما أحلته