كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

195

الجزء الأول

ديانتهم، ولو ثمن خمر أو وضيعة على أحد. انتهى المراد منه.

وقال أيضا: وجاز القبض عمّن قادته ديانته كالنصارى إذا تملكوا أصلا بالقهر ديانة، أو أخذوا أموال المساجد والأوقاف أن تكتريها منهم.

وقال في موضع آخر: ويجوز كراء البيوت للنصارى وبيعها لهم، إلا إن كان في ذلك مضرة للإسلام، أو قصدوا من أول الأمر جعلها للخمر أو للدخان أو الزنا ونحوه.

وسئل رَحِمَهُ اللهُ عمَّا يأخذه المشركون منا ظلما، أنحتال من أخذه من مالهم؟

مال من

الجواب: خذه من

من مال

أخذه خاصة، وإن أخذ لبيت مالهم خذه من مال

بيت مالهم ولو بالقيمة أو بأخذ دين من بيت مالهم وإظهار الإفلاس ونحوه من الحيل، وإنكار ما عليك أو عندك من بيت المال الذي لهم، وفي الأثر الترخيص أن تأخذ من بيت مالهم ما قدرت عليه ولو لم يأخذوا منك مالا.

وحكم استخدام الناس ودوابهم بالقهر حكم أخذ المال، فخذ ما قدرت عليه من بيت مالهم مما يقابل ذلك أو أكثر، وإن جحدت ما عندك من بيت مالهم مقاصة لما أخذوا منك أو نحو ذلك لم تدخل في قوله: «لَا تَحُنْ مَنْ خَانَكَ» (1)، فإِنَّ أخذك مقاصة لا خيانة بل قيام بالعدل لمن صفا قلبه وأتقن الأمر. ولك الأخذ لغيرك كما

لنفسك.

ولو عقدت معهم الصلح بالقهر والهجوم منهم وإن خفتهم وراعيت المصلحة للعامة وصالحتهم قبل القهر والهجوم، فلا تجوز لك مخالفة ما صالحتهم به، ولا أخذ

(1) رواه أبو داود، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده رقم 3535؛ والترمذي، أبواب البيوع،

رقم: 1264.