الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠199
الجزء الأول
فصل في مسألة أجاب فيها الشيخان القطب والخليلي، وهي في معاملة المشركين فيما تملكوه من أموال المسلمين
[قال المرتب]: وهي من مسائل عمر بن يوسف بن عدون المغربي للمحقق الخليلي، فالجواب له، وقوله: "ومن" "غيره هو كلام القطب إلى قوله: "رجع" فهو من بقية جواب العلامة الخليلي، جزى الله الشيخين خيرا، وهكذا القاعدة فيما ذكرناه من مسائلهم في الكتاب والله الموفق للصواب.
قال: ومنها أن المشركين إذا غصبوا بلاد المسلمين ونهبوا منتقلاتها، وملكوا أصولها، هل يجوز لمن يشتري منهم تلك الأموال والمنتقلات أم ليس ذلك بتمليك لهم، والملك باق على أربابها؟ وهل يجوز على العامة أن يتحاكموا إليهم أم لا يجوز ذلك؟
المية الصور منا
الجواب: لا حق للمشركين فيما اغتصبوه من أموال المسلمين، فهي باقية لربها، لا
بيع فيها ولا شراء ولا عطاء المغتصبها، وفي الحديث: «لاً حقَّ لِعِرْقٍ ظَالِم» (1)، و «لاَ توَى عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ» (2).
ومن غيره كذا قال ابن بركة وصاحب السؤالات (3) في السؤال الثاني والسبعين نسبه لأبي يزيد الخوارزمي صاحب السير والإمام أفلح وأبي بكر، وقد نسبه الإمام عبد
(1) رواه النسائي في السنن الكبرى، باب من أحيا أرضا ميتة ليست الأحد، رقم: 5728. ورواه أبو داود بلفظ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»، باب في إحياء الموات، رقم: 3073.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى عن عثمان بن عفان موقوفا باب من قال يرجع على المحيل، لا توى على مال مسلم، رقم: 11391
(3) هو أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغني من بلاد وادي سوف بالجزائر، وهو من علماء إباضية
المغرب، (ق 6 هـ / 12 م).