كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الجزء الأول

الوهاب أيضا لأبي بكر، وأفتى به في أجوبة، له وكذا ذكره الشيخ أحمد في "التبيين في كل ما بديانة" (1)، وذكر قول الربيع الآتي باسم الترخيص، فإن غنمها الموحدون منهم وجاء أربابها أخذوها ولو، قسمت هذا قول هؤلاء، وحجَّتهم ما ذكره وقوله تعالى: وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (2)، لكن ليس نصا؛ لأنه فيه تفاسير ذكرتها،

في هميان الزاد، وأنه لا عناء لعرق، ظالم، فمناولة المشركين لها لا تكسبهم إياها. وإن المشركين أغاروا على سرح المدينة وذهبوا به وفيه العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرأة من المسلمين فركبت عليها ذات ليلة إلى جهة المدينة، ونذرت لئن بجاها الله عليها لأنحرها، ولما وصلت المدينة بلغ بخبرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنِ آدَمَ» (3)، فدلَّ على أنها لم تدخل ملك المرأة بسلبها من المشركين، بل هي لمالكها .. قال في السؤالات وهو المأخوذ به المعتمد عليه، وهو قول الشافعي وجماعته. وقيل: إن وجد الموحدون أموالهم قد قسمها الموحدون الغانمون لها من المشركين مقسومة لم يدركوها وإلا، أدركوها وهو قول عمر وسليمان بن ربيعة، وعطاء،،والليث، ومالك، وأحمد، وآخرين وهو إحدى الروايتين عن الحسن، ونقله ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة، واحتجوا بحديث عن ابن عباس مرفوع بهذا التفصيل أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدا. وفي رواية عن أبي حنيفة مثل هذا القول إلا الآبق فقال هو والثوري صاحبه أحق به مطلقا.

قال أبو الحسن رَحِمَهُ اللهُ: وفي بعض الآثار عن أبي بكر: إذا قام أحد ما

(1) هذا في ب. وفي الأصل بدياته.

(2) سورة النساء: 141

(3) رواه أبو داود، باب في النذر فيما لا يملك، رقم: 3316؛ وأحمد، رقم: 19863.