كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الكريب

204

الجزء الأول

العضباء: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» (1) فلا دليل فيه من أوجه: الأول: إن ماله ليس كمالنا في مسألة غصب المشرك له، فلا يثبت للمشرك بالغصب فضلا عن أن يثبت لمن سلبه من المشرك، بخلاف مالنا فيثبت للمشرك بالغصب، فذلك خصوصيته وتعظيما له علينا ولو كان في مالنا وماله أن يكون حكمهما واحدا ويدل لذلك إثباته للمشركين ما اغتصبوا عن المهاجرين، ولا يردُّ على ذلك تركه دوره لمن اغتصبها بعد هجرته لأنه تركها بطيب نفسه، غير أن ظاهر سياق الدليل والبرهان لذلك.

الثاني: إن إثباته للمشركين ما اغتصبوا عن المهاجرين أمر ظاهر صريح، بخلاف قوله: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ»؛ لأنه كناية وتلويح على أن المرأة لم تدخل العضباء ملكها لا صريح، والحديث الصريح مقدَّم على غيره عند التعارض كما تقرر في

الأصول.

مرکزتحقيقات کے پيوتري علوم اسلامي

الثالث: إن حديث العضباء مقدَّم وهو في المدينة وحديث إثبات المال للمشركين المغتصبين عن المهاجرين متأخّر وهو في مكة بعد الفتح، والحديث المتأخر ناسخ للمتقدم عند التعارض، بل إذا ثبت هذا الوجه الثالث اكتفي به ولم يثبت معه غيره من الأوجه، وكان قطعا للخصوصية من أصلها.

وإن قلت: رواية أبي بكر مقدَّمة على رواية غيره عند التعارض، قلت: نعم، رواية أبي بكر مقدَّمة لكن إذا جهل التاريخ والتاريخ هنا، معلوم فالمتأخر هو حديث إثبات المال للمشركين المغتصبين ناسخ للأول، بل الأول لم يكن رواية أبي بكر أو عمر، بل لم

(1) تقدم عزوه