كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

205

الجزء الأول

تحفظ عنهما في المسألة رواية، وإنما حفظنا أن أبا بكر منع.

بعد

الرابع: إن رواية إثبات مال المهاجرين للمشركين الذين غصبوه متواتر أو كاد يكون متواترا؛ لاشتهار أنَّ الدور للمهاجرين، وأنَّ المشركين باقون على تملكها طلب المهاجرين لها، فلم يحكم لهم النبي، وحديث العضباء وقصتها [رواه] ابن (1)، والمتواتر مقدم على الآحاد.

عمر

الخامس: إن حديث إثبات مال المهاجرين للمشركين المغتصبة ذكره أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم، وهو أعرف بالفقه وأصوله واللغة والنحو ممن ذكر حديث ابن عمر في شأن العضباء، فليرجح لذلك، فإنَّ ذلك من المرجحات عند التعارض كما في

الأصول.

e

السادس: إن المثبت مقدَّم على النافي على الصحيح، وحديث المهاجرين أثبت فيه المال للمشركين، وحديث العضباء نفاه فيه عنهم، فليقدم حديث الإثبات. قال أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم: اعلم أن الربيع قد أثبت لجميع المشركين ما غنموه وحازوه من أموال المسلمين في الرقيق والمكاتب والمدبَّر وجميع الأموال، وأثبت الأنساب بين المشركين ونساء الموحدين من حائل لا حامل، ومن حامل واضع.

وقاس المتدينة من جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الصفرية وغيرهم على المشركين إذا حازوه، فاشتراه مشتر من أسواقهم، أو وهبوه له بعدما اقتسموه، وكذلك جميع أهل البدع مهما أبصروا الإسلام، وقبلوه، فليس عليهم في جميع ما فعلوه بديانتهم بأس، قد الله ذنوبهم وأسقط عنهم التباعة، وسوغ لهم جميع ما حازوه من ذلك، كما ذكرنا

غفر

(1) هكذا في النسختين والحديث رواه عمران بن حصين كما في كتب الرواية.