الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩208
الجزء الأول
الله عبد بن محمد بن عمرو بن أبي ستة في حاشية القواعد في باب الجزية أن العبرة باعتقاد المعامل (بفتح الميم) فيما ليس حراما بعينه كالخنزير والخمر إذا تملكوه، وإن معاملة الجند في أرزاقهم جائزة؛ لأن أهل مذاهبهم قادتهم ديانتهم إلى جواز ذلك، وأن هذا يؤخذ من قول الشيخ إسماعيل رَحمَهُ اللهُ في معاملة آخذ الجزية في الكتمان أنها جائزة إن قادته ديانته لذلك إن قرئ قوله: ولا يعامل الخ" بفتح الميم، وهو المتبادر واستدلَّ بكلام أبي يعقوب المذكور عن الربيع، وساقه كما سقته فيما مر - على أن العبرة باعتقاد المعامل (بفتح الميم (الثانية) ولم يشترط التوبة، ولما بلغ في سوق كلامه إلى قوله مهما أبصروا الإسلام" وما قبله بقليل لم يذكره؛ لأنه شاهد له فيه؛ لأنه في أمر الآخرة وغفران الذنب لا قيد في جواز المعاملة ولا في الإثبات للمشركين ونحوهم فذكر ما بعده لأنَّ فيه الشاهد حيث قال: " "أو وهبوه له بعدما اقتسموه"، إلى أن قال: "وليس على أحد بأس الخ" "
وقال أيضا في حاشية البيوع في باب بيع الحيوان من الإيضاح ما نصه: "قوله: العلَّ هذا لا يحلُّ في دينهم فيه إشارة إلى أن العبرة في المعاملة بعقيدة المعامل (بفتح الميم يعني فيما ليسه حراما، لعينه فلا يرد الخمر والخنزير ونحو ذلك، ويدل على ذلك قول الشيخ إسماعيل في القواعد عند الكلام على ما يتعلق بالجزية: "وكذلك في حال الكتمان لا تؤخذ منهم، ولا يعامل فيها من أخذها إلا. من قادته ديانته لذلك. انتهى. ذلك أيضا كلام الشيخ أبي يعقوب يوسف ابن إبراهيم رحمه الله في الدليل
ويدلُّ على والبرهان عند الكلام على مسائل الأئمة العشرة: اعلم أن الربيع بن حبيب قد
أثبت الجميع المشركين ما غنموه .. الخ".
فساق كلام الدليل والبرهان على حد سوقه في حاشية القواعد، ولم يذكر أيضا
قوله: "مهما أبصروا الإسلام وقبلوه فليسه .. الخ"؛ لأنه لا شاهد فيه على ما الكلام