الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الكتيبة
218
الجزء الأول
الدخان والسعوط منه أو من نحوه رسالة ضاعت عني ولم أجد نسخة، فإذا وجدتها أرسلتها إليك إن شاء الله.
وقال أيضا رَحِمَهُ اللهُ وأما الدخان محرم لخبثه، وقد بينت وجه خبثه في رسالة طلب تأليفها مني بعض علماء المغرب المالكية فألفتها له، فأعجبت أهل فارس وغيرهم
من المغاربة.
فإنه دخان أسود حار خارج من الفم والأنف، منتن محرق مفسد للفم، يشبه دخان قرب الساعة الخارج من أفواه الكفرة وأنوفهم ومنافذهم. وقد أرسلت إليك جوابا فيه بسط، وإذا وجدت رسالتي التي ألفتها أرسلتها إليك - إن شاء الله -، وهي
أبسط.
قال المرتب: قد وجدنا الرسالة التي وعد الشيخ رحمه الله بإرسالها وهي
فصل في رسالته في تحريم الدخان والمسكرات
هذه
قال: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم، وبعد: فهذه رسالة ألفها شيخنا العلامة سيدي الحاج أمحمد ابن الحاج اطفيش له في حكم الدخان والسعوط المسمى بالشَّمَّة، إذ سأله عن ذلك بعض علماء فارس وتلمسان من المالكية، فقال مستعينا بالله عل:
اعلم أن كل أدلة تحريم الخمر من القرآن والحديث أدلة لتحريم ما يغير العقل من الدخان وغيره، ويأتي تفصيل إن شاء الله. وأما اتخاذ الخمر خلا بالاحتيال لها يبطل إسكارها ويزيله فمنعه أصحابنا الإباضية، واختلف فيه الشافعية وأنتم معشر المالكية؛ بعض الشافعية وبعض المالكية، ومنعه بعض الشافعية وبعض المالكية.
أحله