الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠219
الجزء الأول
والحجة لنا معشر المانعين أنه لا لا لو سأله رجل عن أيتام ورثوا خمرا فقال: «اهْرِقهَا واكسر الدِّنَان»، قال: أفلا أجعله خلا؟ قال: «لَا» (1)، وكان أبو طلحة الأنصاري يقول: كان في حجري يتيم فاشتريت له خمرا، فلما حرمت الخمر قلت: يا رسول الله انتخذُها خلا؟ قال: «لا» (2)، وكان له إذا سئل عن الخمر أنتخذها خلا؟ يقول:
«لا» (3).
والملح يفسد الخمر، لكن تبقى على نجاستها وحرمتها، وذلك يفيد أنه جعل الملح في شيء لم يحدث إسكارا، وعلة التحريم تغيير العقل والإسكار، قال رسول الله: «كُلُّ مَا أَسْكَرَ حَرَامٌ» (4) وما أسكر الفرق فملء الكف منه منه حرام، وقال: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» ().
والمشفق على نفسه يجتنب كل ما رابه أنه يسكر أو يغير العقل، ولا يغره الأسماء،
ستان کي موت کي علوم اسلا گيا
(1) رواه دون قوله: «واكسر الدنان كل من: أبي داود، باب ما جاء في الخمر تخلل، رقم: 3675؛ وأحمد، رقم: 12189. (2) رواه الترمذي بلفظ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي اشْتَرَيْتُ خَمْرًا لِأَيْنام في حِجْرِي، قَالَ: «أَهْرِقِ الخَمْرَ، وَاكْسِرِ الدِّنَانَ»، باب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك، رقم: 1293؛ والطبراني في المعجم الكبير،
رقم: 4714.
(3) رواه مسلم، باب تحريم تخليل الخمر، رقم: 1983؛ والترمذي باب النهي أن يتخذ الخمر خلاء
رقم: 1294.
(4) رواه مسلم، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، رقم: 1733؛ وابن حبان في صحيحه، فصل في الأشربة، رقم: 5373
(5) رواه أبو داود باب النهي عن المسكر، رقم: 3681؛ والترمذي، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله
حرام، رقم: 1865.