الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦235
الجزء الأول
ذكر الشافعية أنه من استحل المسكر غير عصير العنب لا يشرك، لكن يحد ولو لم يسكر. قلنا هذا خطأ وضلال مبين والصواب والهدى أنه مشرك لتوارد الأحاديث والإجماع على تحريم ما أسكر.
وجزم النووي وابن دقيق العيد بطهارة الحشيشة وحكى الإجماع عليه، وليس كذلك، بل قال بعض الشافعية بنجاستها.
والأفيون هو لبن الخشخاش المصري الأسود، نافع من الأورام الحارة خاصة في العين مخدرة، وقليله نافع مفهوم، لكن لا يجوز استعماله ولو في الدابة والصبي، والقليل منه أقوى منه فعلا من الحشيشة؛ لأنَّ القليل منه يسكر منه جدا، ولعل هذا في بعض الأمزجة أو في ابتداء استعماله، وإلا خالف ما شاهد من شاهد وكذا الشيكران (بفتح الشين المعجمة كما مرَّ - وتحمل أيضا، وضم الكاف وهو نبت دائم الخضرة يؤكل
حبه.
امور کر علوم داري
وجوزة الطيب حرام مسكر وكذا جوزة، الشرك، وعليه ابن دقيق العيد والزركشي وكثير، ولم يعتمده المالكية فيما قيل فقد قال أبو القاسم البرزلي: أجاز بعض أئمتنا قليل جوزة الطيب لتسخين الدماغ واشترط بعضهم خلطه مع أدوية، والصواب
العموم.
وقال ابن فرحون منهم من يمنع أكل عقاقير الهند إن أكلت لما تأكل له الحشيشة، لا للهضم وغيره من المنافع إلا ما أفسد العقل والجوزة وكثير الزعفران والبنج والشيكران من المفسدات قليلها جائز. قال الزركشي مع أنها طاهرة إجماعا قلت: أجازه البرزلي وابن فرحون وذلك خطأ منهما وغلط؛ فإن المسكر والمفتر يحرم قليلهما وكثيرهما كالخمر.
قال بعض كل ما في الخمر من المذمومات هو في الحشيشة وزادت الحشيشة