الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨247
الجزء الأول
خَبِيثَةٌ» (1)، وقد قال: «أبردوا بالصَّلاة فإنَّ شدَّة الحرّ من فيح جهنَّم» (2)، وقال أيضًا: «أبردُوا الطَّعَام فَإِن الْحارَّ لَا بركَة فِيهِ» (3)، وقال: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْعِمْنَا نارًا» (4)، وقال الله: هو إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارا (9) فهؤلاء مناسبات لتحريم أن يشرب بفيه دخانا من نار، وذلك تشبيه بأهل النار. وعنه: «يكون في آخِرِ الزَّمانِ دُخانٌ يملأُ الأَرضَ أربعين يوما، فأمَّا المؤمنُ فيصيبه كهيئةِ الزكام، وأمَّا الكَافِرُ فيخرُجُ مِن أَنفِهِ وذُبرِهِ وعَينَيهِ حَتَّى يصير أحدهم كالعجل الحنيذ» (6)، فشارب الدخان شبيه بأهل العذاب المذكورين بهذا
الحديث.
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالحديد وقال: «إنَّه حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ»، وروي أنه نهى عن التختم بالحديد والنُّحاس، وقال: «إنَّهما حلية لأهل العذاب وأهل مرکز تحقيقات کا مورسي علوم اسلامي
(1) رواه البخاري، باب في العطار وبيع المسك، رقم: 2101؛ ومسلم بمعناه، باب اسْتِحْبَابِ مُحَالسَةِ الصَّالِحِينَ وَيُحَانَبَةِ قُرَنَاءِ السَّوْءِ، رقم: 2628.
(2) رواه الربيع في مسنده، باب في أوقات الصلاة، رقم 179؛ والبخاري باب الإبراد بالظهر في شدة
الحر، رقم: 533.
(3) رواه الديلمي في الفردوس، رقم: 327
(4) تقدم عزوه
(5) سورة النساء: 10.
(6) رواه الطبري بمعناه في تفسيره،17/ 22 - 18، والبغوي في تفسيره، 230/ 7.
(7) رواه بمعناه كل من: أبي داود باب ما جاء في خاتم الحديد رقم: 4225؛ والترمذي، باب ما جاء في
الخاتم الحديد، رقم 1785