كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

تناوله قطعا.

250

الجزء الأول

قال خليل صاحب المختصر في شرح ابن الحاجب في الفقه المسكر ما غيب العقل دون الحواس مع نشاط و فرح كالخمر والمفسد ما غيَّب العقل دون الحواس لا مع فرح ونشاط كالعسل كذا، والمرقد ما غيَّب العقل والحواس كالسكران (1). وينبني على الإسكار الحد والنجاسة وتحريم القليل. وللمتأخرين في الحشيشة قولان؛ قيل: من المسكرات، وقيل: من المفسدات، اتفاقهم على المنع من أكلها، واختار بعض مع من المخدرات؛ لأنهم لا يميلون بها إلى القتال والنصرة، بل عليهم الذلة والمسكنة وربَّما عرض لهم البكاء، واختار عبد الله المنوفي أنها من المسكرات؛ لأنهم يبيعون أموالهم

ليأكلوها.

أنَّها

والتنابك يغيب العقل والحواس، فشاربه يغمى عليه في بعض الأوقات، فهو مرقد والمرقد حرام، وإن لم يغيّب الحواس بل العقل فقط فهو مفسد والمفسد حرام أيضا، وفيه التعزير الشديد. وإن كان مسكرا كما في الحشيشة فهو حرام قطعا، وفيه الحد ثمانون قال الغلاني كذا وإبراهيم اللقاني قبله يجري في الدُّخان ما جرى في الحشيشة لوجود تلك الأمور من متعاطيه.

وفي تاريخ الخميس [كذا]: جمع بعضهم في الحشيشة مائة وعشرين مضرة دينية وبدنية حتى قال بعضهم: كل ما في الخمر من المذمومات يوجد في الحشيشة وزيادة فإنَّ أكثر ضرر الخمر في الدين لا في البدن، وضرر الحشيشة فيهما، فمن ذلك فساد العقل، وعدم المروءة، وكشف العورة، وترك الصلاة والوقوع في المحرمات، وقطع النسل، والبرص والجذام والأسقام والرعشة والأبنة، ونتن الفم وسقوط شعر الأجفان، وصفر

(1) هكذا في النسختين ولعله الشيكران أو الشيكران.