الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩الكريب
268
الجزء الأول
الذكر والأنثى، وللمرأة لبسه ولا يحلّى به لباس الرجل ولو منطقة، وأجاز بعضهم في آلة الحرب الذهب كالترس والرمح والسكين والسَّيف والبندقة والسرج والركاب واللجام، والمشهور المنع.
ولا يحلَّى المصحف بالذَّهب ولا بالفضة في الجلد خارجا أو داخلا، ولا في الأوراق، ولا في كتب الأرباع والأثمان والأعشار والأحزاب ونحو ذلك، وأجيز ذلك كله، وأجاز بعض الفضة دون الذَّهب، وأجاز بعض اقتناء آنية الذهب والفضة لغير استعمال، بل لقصد العاقبة أو زوجته أو ابنته.
ولا يجوز تحلية السَّيف بالذهب ولو لامرأة تقاتل به وأجاز البرزلي كتابة القرآن بالذهب، واختاره بعض، ولا يكتب غير القرآن بالذَّهب ولا يحلى به، ولا تحلى الدواة والقلم بالذهب والفضة، وأجاز بعض تحلية الدواة بهما إن كان يكتب بهما القرآن، ولا يكتب العلم بهما، وأجيز للنساء، وقيل: يجوز لهنَّ إجماعا.
وأجيز تحلية السيف إن كان للقتال لا لحمله في بلاد الإسلام، وروى قومنا حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لاَ بأسَ أنْ تحلُّوا السَّيف بالذَّهَبِ أَو الفِضَّةِ وتُرهِبُوا بِهِ
العدو» (1)، وذلك كلطخه ولطخ غماده وعلاقته، ومقبضه ومنعه بعض في سيف المرأة
ولو تقاتل به.
وأجازوا اتخاذ الأنف والأسنان وشدهنَّ من الفضَّة والذهب، وزاد الشافعية الأنملة لا الأصبع، ويمتنع اتِّخاذ ذلك كله عندنا بالذهب وشد ذلك به، ويجوز اتخاذ الخاتم من الفضَّة. وجاز للمرأة ولو من الذهب، ولا تحلى (2) الإجازة [كذا] خلافا لبعض. ولا
(1) لم أقف على تخريجه.
(2) ب تخلوا.