الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠269
الجزء الأول
يتخذ الرجل خاتما فيه ذهب ولو قل، وأجاز بعض تمويهه بالذهب، وهو مردود. وعبارة بعض أنَّ الاقتناء أربعة قصد الاستعمال، وقصد العاقبة، وقصد التجمل، وعدم قصد شيء، فأجازه قوم للعاقبة ولعدم القصد وأجازه بعض للعاقبة فقط، وأجيز للتجمل للمرأة، ورجح المنع، وسواء في ذلك الصوغ والتمويه والتضبيب والحلقة، وفي كل ذلك خلاف للمرأة والرجل، والحقُّ المنع من الذهب للرجل لبسا وتعليقا إلا لإرهاب الكفار.
وفي البخاري ومسلم عن البراء بن عازب: «نَهَانًا رسول الله صلى الله عليه وسلم عَن خَاتَمِ الذَّهَبِ
وآنِيَةِ الفِضَّةِ» (1)، قلت: وآنية الذهب من باب أولى في المنع والنهي، وفيهما عن أبي
هريرة أنَّه نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ» (2)، وفيهما أيضا عن ابن عمر أنه من «اتخذ
عائما
?
من ذهب يجعله في يمينه وجعل فصه مما يلي باطن كفّه، فاتخذ النَّاس خواتم من الذهب، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ونهى عن التَّختُم بالذهب» (3)، وذلك مذهبنا
قيقات صويري علوم سواري الأمة. ومذهب جمهور
فالحاصل أنَّه يفعله ثم نهى عنه وحرَّمه عن نفسه، كما ألقاه بحضرة الناس، ونهى عنه وحرمه على غيره أيضًا، ومن ذلك على العموم رواية الربيع بن حبيب وغيره أنه قال
(1) رواه البخاري باب آنية الفضة، رقم: 5635؛ ومسلم، باب تحريم اسْتِعْمَالِ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاء .. ، رقم: 2066. (2) رواه البخاري، باب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، رقم: 5864؛ ومسلم، باب طَرْح خَاتَمِ الذَّهَبِ، رقم: 2089. (3) رواه أحمد، رقم: 6412. ورواه بمعناه كل من: البخاري، باب مَنْ جَعَلَ فَصَّ الخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفْهِ، رقم: 5876؛ ومسلم، باب طرح خاتم الذَّهَبِ، رقم: 2091.