الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الكينية
272
الجزء الأول
سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ جُمُوسٌ أَوْ خُدُوسٌ أَوْ كُدُوحٌ»، قيل: يا رسول الله، ومَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: «خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَب» (1)، زاد هشام أو أربعون درهما. وأخرج أبو داود عن أبي سعيد الخدري أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ أَلْحَفَ» (2)، وأخرج النَّسائي: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَما، فَهُوَ مُلْحِف» (3).
وأخرج مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تكثيرًا فإنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فليتقلَّل أو يَسْتكثِر (4)، وعن ابن عباس رضي الله عنها: لَا يَسْتَلُونَ الناس الحافا} (5): «إذا كان له غداء ولا يسأل عشاء، وإذا كان عنده عشاء لا يسأل غداء»، وكذا روى جماعة كصاحب الوسيط وإن سأل وله ذلك فقد سأل إلحافًا. وأخرج الشيخ هود رَحِمَهُ اللهُ عن أبي ذر من كان له أربعون درهما ثم سأل فقد عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ سَأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا» (1)، وقال: «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيامَةِ وَلَيْسَ
ألحف»، وعن
(1) رواه أبو داود، باب مَنْ يُعْطِي مِنَ الصَّدَقَةِ، وَحَدُّ الْغِنى، رقم: 1626؛ والترمذي، باب مَنْ تُحِلُّ لَهُ الزَّكاةُ، رقم: 650؛ والنسائي، باب حد الغنى، رقم: 2592.
(2) رواه أبو داود، باب مَنْ يُعْطِي مِنَ الصَّدَقَةِ، وَحَدُّ الْغِنَى، رقم: 1628.
(3) رواه النسائي، باب من الْمُلْحِف، رقم: 2594.
(4) رواه مسلم، باب كراهة المسألة لِلنَّاسِ، رقم: 1041.
(5) سورة البقرة 273
(6) تقدم عزوه.