الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الكريب
290
الجزء الأول
وأما كون المخبر لا حامل له على الكذب فلا مدخل له في ضرورية العلم البتة، ولا شعور وما لا شعور به في البال لا يصح
قطعاء
الاستدلال به.
وقد قيل: للمشهور علم يشبه التواتر ويفيد العلم. قال في مختصر العدل يفيده لمرتبة دون مرتبة التواتر وعبارة بعض يفيد علم طمأنينة.
يعني
وأريد قطع الكلام عمَّا لم تسأل عنه، وقد أجبتك أوّل الكلام، والمشهور قسمان: مشهور، مطلق ومشهور الحديث، ومرادك الأول.
فصل في تقديم الأصل والنَّص على الظاهر
قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وآتاه الوسيلة، أما بعد
محمد
فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف اطفيَّش على شيخ العلم الراغب فيه:
بن
عبد
الله بن سعيد السائل عمَّ يقدَّم الأصل ويؤخر الظاهر؟
الجواب: يقدَّم الأصل والنص كلاهما على الظاهر، إذ لا يترك العلم لظنّ أو شكٍّ أو احتمال؛ لقوله تعالى: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلم (1)، إلا إن قام دليل قوي. والظاهر ما يسبق إلى النَّفس من معاني اللفظ محتملا للتأويل، وكيف يقدم محتمل
التأويل على ما لا يحتمله؟!.
(1) سورة الإسراء: 36