الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢291
الجزء الأول
باب في مسائل القياس وأنواعه
سئل رَحِمَهُ الله بما نصه: وعن قياس الحج عن اثنتين فصاعدا على الهدي عنهما فصاعدا، من أي نوع من الأقيسة؟
الجواب: إنَّه قياس لغوي وعقلي، لا اصطلاحي منطقي، ولا قياس أصولي؛ إذ لا جامع بين الهدي والحج، غير أنهما عبادتان مكَّيَّنان متجاورتان، وقد تغايرنا بالمالية والبدنية، والتَّغاير بها في الديَّة والقصاص، وفي الإطعام والصوم جاء بها النَّص وليسا
قياسا.
وأما مقابلة الهدي بالحج فإلحاق وتنظير، وكيف يقاس القوي على الضعيف، القوي الحج والضعيف الهدي؟! وكيف يقاس الأصل وهو الحج على ما هو فرعه ومبني عليه؟! بل الهدي الذي ليس لمحلل في الحج ولا مبنيا على الحج، بل نفل أو نذر أو يمين أشد ضعفًا، فكيف يبنى عليه الحج؟!. انتهى.
وسئل عن إثبات الإرث للمطلقة ثلاثا في المرض من تأثير عين الوصف في عين
الحكم، أو عين الوصف في جنس الحكم، أو تأثير جنس الوصف في عين الحكم؟ الجواب: هذا منك عجيب! إنَّه من تأثير عين الوصف وهو تثليث الطلاق في المرض في عين الحكم وهو إثبات الإرث كتأثير عين الرّدَّة في فسخ النكاح على قول بفسخه بها، وقيل: لا يفسخ، وقيل، وقيل كما في الفروع، وكما في شرح الحديث.
وكتأثير عين الحيض في تحريم عين الوطء، وكتأثير عين السكر في عين الشرب.
وإنما تأثير جنس الوصف في عين الحكم كتأثير جنس الحرج في جمع الصلاتين؛ لأنَّ الحرج جنس تدخل تحته المشقة في السفر والتأذي في الحضر. والمراد بالوصف العلة