الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥294
الجزء الأول
المطر قياسًا على جمع المسافر للحرج، وقد ورد في الحديث: «ألاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» (1)
وذلك يوم مطر.
أو اعتبر جنس العلة في جنس الحكم كالتعليل بالقتل عمدا كما لا يحل كان بالمحدد أو بالمثقل فيقتص من القاتل بمثقل كما يقتص إجماعًا من قاطع طرف بمثقل، فيرد على أبي حنيفة إذ لم يوجب القصاص في القتل بمثقل.
وإما أن لا يعتبر الوصف أصلا وهو الغريب كإيجاب صيام شهرين في كفارة الظهار أو القتل ولو قدر على العتق إن كان لا ينزجر بالإعتاق لكثرة ماله، وهذا ملغى في الشرع.
وأفتى قاضي أندلس يحي بن أندلس يحي بن يحي إذ أفتى السلطان عبد الرحمن الأموي الداخل سلطان أندلس بوجوب صيام شهرين إذ سأله عمَّا يلزمه وقد جامع في رمضان نهارًا عمدًا، فقيل له: لم أوجبت عليه الصّيام مع أنَّ له الإعتاق أو الإطعام أيضًا؟ فقال: لو فتحت له باب الإعتاق والإطعام لم ينزجر؛ لكثرة المال عنده وعدوا ذلك خطأ
الإفتاء.
في
ومثل هذا قد أفتى به بعض أصحابنا، ولا بأس حيث لا يصرّح أنَّه لا يكفي ذلك ولو توهمه المفتى له.
وإما أن لا يعلم إلغاءه الوصف ولا اعتباره وهو المرسل، ويعبر عنه بالمصالح المرسلة وبالاستصلاح، وأجاز مالك المصلحة مطلقا، كضرب المتهم ليقر، ورده الجمهور
(1) رواه الربيع في مسنده، باب في الأذان، رقم: 177؛ والبخاري باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، رقم: 666.