كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

الكتيبة

295

الجزء الأول

مطلقا، وقد يقع في المذهب، كما أجيز حبس المتهم ليقر، وكما أجيز أن يكتفي المصلي بما يخالف وسواسه ليزول عنه، وكما يأمرون بالصَّلاة بالثوب المشكوك في نجسه دفعا للوسوسة ثم ينزع، بعد، وكما أجيز أن تركع المرأة بحال لا تبدو مقعدتاها بدون استواء في الركوع كما يستوي الرجل.

وأجازه قوم في غير العبادة كالبيع ومنعه في العبادة؛ لأنَّه لا ينظر فيها للمصلحة، إلا عبادة متعلقة بحكم على أحد كالحد.

وأجازه بعض إن كانت المصلحة ضرورية لا حاجية، وقطعيَّة لا ظنّية، وكلية لا مختصة بشخص، ولو تترس الكفَّار بمسلمين أحياء وأموات، بحيث لو رمينا الترس لغلبنا لم يجز رمينا؛ لأنَّا لا نقتل مسلما بلا، موجب وحرمة موتانا كحرمة أحيانا، ولو تترسوا مسلم في فتح باب قلعتهم لم يجز إجماعا ضرب إليه، إذ ليس فتح الباب قطعيا بالضرب إليه، بل لا يجوز ولو كان فتح الباب قطعيا بالضرب إليه. ولو كان نجاة السفينة بإلقاء بعض الناس منها لثقلها لم يجز عندنا مطلقا، ولم يجز عند غيرنا؛ لأنَّ المصلحة غير عامة.

ومن مراعاة المصلحة دفن سلاح البغاة وكسره وإفساد بناء البغاة وأموالهم، وطمس مائهم وإحراق بيوتهم ونحو ذلك، مع أنهم موحدون؛ ليتوصل بذلك إلى إهلاكهم وإذعانهم. وقد أحرق أبو المؤثر بيوت القرامطة، وغضب على من اعترض عليه بأنَّه إن كانوا مشركين فدعها لتكون لنا، أو موحّدين لم يحل لنا إفسادها، ولا يحسن قولهم إن كانوا مشركين إلى آخره؛ فإنَّه هدم بيوت المشركين، وقطع نخيلهم

ووقع إحراقه.

وسئل أيضًا بما نصه: وعن المطلّق زوجته ثلاثاً في المرض قالوا ترثه قياسًا على من

قتل موروثه مناقضة لقصده الفاسد؟